(وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا ولقدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لمُحْضَرُونَ) . (الصافات: 158) .. يطلق على الملائكة"جِنَّةٌ"من الجانِّ لعدم ظهورهم، فقد ادَّعى المشركون في مكة: أن الملائكة بناتُ الله وينقل هذا الإدعاء قوله ـ تعالى ـ: (فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ البَنَاتُ ولَهُمُ الْبَنُونَ) . (الصافات: 149) .. وبادعائهم أن الملائكة بنات الله جعلوا علاقة نسب بين الله وبينهم، ثم كذلك يُطلق عليهم في الآية نفسها"جِنَّةٌ"عندما يقول: (ولقدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ إنَّهُمْ لمُحْضَرُونَ) "أي أن الكفار الذين ادَّعوا هذا الادعاء الباطل لمُحضرون إلى جهنم".. فالذين يعلمون بحضور الكفار إلى جهنم هم خَزنتها، وخَزنتها مِن الملائكة كما جاء في قوله ـ تعالى ـ (ومَا جَعَلْنَا أصحابَ النَّارِ إلَّا مَلائكةً) ."المدثر: 31).."
... وكما ورد في سورة التحريم:"يا أيُّها الذينَ آمنوا قُوا أنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا الناسُ والحِجَارَةُ علَيها مَلائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)."التحريم: 6).. وليس الجانُّ إذَن عِفريتًا يسكن الأبدان والأجسام: الذكَر يسكن بدَن الأنثى، والأُنثى تسكن بدَن الرجل.