ولشأن الصلاة الناشئة يُروى عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نداء مُوَجَّه إلى أولي الأمر:"مُرُوا صبيانَكم بالصلاةِ لسَبْعِ سِنينَ، واضْرِبُوهمْ عليها لعَشْرٍ". أمّا تكليف الشَّباب بها فعند بلوغ الحُلُم، أي أن مسئوليّة الشباب عنها أمام الله تبتدئ مِن البلوغ، بينما مسئولية الآباء في توجيه أبنائهم نحو الصلاة فتكون منذ السابع في سِنِّهم والمراد بأمر الصبيان ـ وكذلك البنات ـ بالصلاة في سِنِّ السابعة توجيههم بأسلوب يَشعُر معه الأولاد بالرغبة المُؤكَّدة مِن قِبَل آبائهم وأمَّهاتهم في أداء الصلاة على أن يكون الآباء والأمهات قُدوة حسنة لهم في الأداء.
ومعنى الضرب كجزاء على التخلُّف عنها في سِنِّ العاشرة هو ترك الأولاد يفهمون أن تخلُّفهم عنها في هذه السِّنِّ يُسبِّب الغضب لآبائهم وأمهاتهم وأنَّهم مِن أجل ذلك يُوشِكون أن يَهُمُّوا بضربهم فالعبادة لله يجب أن تؤدَّى في رِضًى ومحبة، والإكراه عليها لا يُجدي سوى النِّفاق فيها.