وجدتُها على أخلاق عالية، وحسن السير والسلوك، وتوكلتُ على الله وخَطبتُها وقدمت الشبكْة بعد موافقتها، وكانت تُطيعني في كل شيء وكانت لا تصلي وأقنعتها بالصلاة، وبدأت الصلاة فعْلًا والحمد لله، ذلك أثناء وُجودها في السنة النهائية"ولكن فوجئت بعد تخرُّجها، واستلامها العمل بتغييرٍ كبيرٍ جِدًّا، وعُدولها عن الصلاة، وبدأت تلبس لبْسًا غير لائق، ولا تَقتنع بكلامي، وتُعارضني في كل الأحوال، وأصبحتْ تَلُومني بأنها فتاة شابة ويجب أن تعيش مثل باقي الفتيات زميلاتها، وكانت تَنْصَحُني بالتبهرُج في اللبْس مثل باقي الشباب"ولم يُفلح معها الإقناع إطلاقًا، ويقول: إنه حيران من جهتها، ويحتاج إلى فتاة تحفظ شرفَه وكرامته، ويسأل عن حلٍّ لهذه المشكلة وكيف يُواجه آباها عندما تقول له: أترُكها؟ وبماذا يُقنع والديها؟
الفتاة الأولى تصوِّر أثر المشاهد العاطفية في التمثيل والحوار عليها، في إرسال التلفزيون وأن هذه المشاهد تَهزُّها هزًّا عنيفًا بحيث لا تستطيع أن تستأنف حياتها التي اختارتها لنفسها، وهي الحياة التي وهبتها للعلْم والمعرفة، ولعبادة الله، واتباع تعاليم دينه في العمل والسلوك، وإنما تُجمِّدها على الأقل لأيام مُتلاحقة، وفي هذه الأيام المتلاحقة تقاوم هزات هذه المشاهد على نفسها، وتسأل عن تأييد ما تراه علاجًا في المستقبل لحالتها: مِن مقاطعة هذه المشاهد، بالامتناع عن استخدام التلفزيون نهائِيًّا.