فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1424

أولًا: إنها لا تَستطيع لقاء زوجها الأول للمَخاوف التي أبدَتْها في تَساؤُلها، وهي مَخاوف قريبة مِن الوُقوع، وفي رأْيِي: أنها في زواجها كانت مُكْرهةً على زواجه، عندما عُقِد قرانه بها، فهل كانت تَستطيع أن تقول: لا؟ ثم إنَّها وهي بِكْر زُوجت من غير وليٍّ لها، أيْ مِن غير وُجود أبيها وكيلًا عنها، فيُروى عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قولها: (لا نِكاحَ إلاَّ بوليٍّ، وأيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ بغير إذْن وَلِيِّهَا فنِكاحُها باطلٌ.. باطلٌ.. باطلٌ.. فإنْ لم يكن لها وليٌّ فالسلطانُ وليُّ مَن لا ولِيَّ له".. أي لا يَصحُّ العقْد عليها بدُون وليٍّ لها، ووَلِيُّها هو أبُوها هنا، وبالإضافة إلى عدم وُجود أبيها في عقد زوجها فإن الشاهدينِ اللذينِ شهِدَا على قرانها بماسح الأحذية ليسَا من العُدول في شيء، إذْ هما شُركاءُ فِي جرائم السلْب والسرقة والعِرْض."

... ومِن جهة أخرى أن غايةَ الزواج في هذا العقد ليست السُّكْنَى.. والمودة.. والرحمة، على نحو ما يقول الله ـ تعالى ـ: (ومِن آيَاتِهِ أنْ خَلقَ لكمْ مِن أنْفُسِكُمْ أزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً) . (الروم: 21) .. بل غايته: مُشاركة الفتاة المُكرهة هنا في ارتكاب جريمةِ المال والعِرْض.

... فالإكراه، وعدم الرضا مُبطلٌ لعقد الزواج، والفتاة مُكرهة وغير راضية. وعدم وُجود وليٍّ للبكْر مُبطلٌ أيضًا لعَقد الزواج، وقد دخلتِ الفتاة عقْد الزوجية بدُون وليٍّ لها.

... وعدم عُدول الشاهدينِ في نظر مَن يَشترط وُجود شاهدينِ في عقد الزواج، مُبطل كذلك لعَقده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت