فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1424

فليس عندئذ في مُجتمعنا المصري أرِقَّاءَ ولا رقيقات، وإنما عندنا مُستأجَرُون ومُستأجَراتٌ على أداء مَنْفعة هي خدمة المنزل، والعلاقة بين الأسرة المَخدومة والفتاة التي تقوم بخدمة المنزل هي علاقة أجْرٍ في مُقابل مَنفعة..هي علاقة أبعد ما تكون عن التعذيب والقسْوة في المُعاملة، وأقرَب ما تكون إلى المودَّة والرحمة، فهذا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو القدوة الحسنة لجميع المسلمين ـ لم يَقُل لأنسٍ ـ رضي الله عنه ـ لحظةً ما وهو يقوم بخدمته: ما يُحسُّ منه أنه غيرُ راضٍ عن خدمته.

فلا الإيذاء بالقول أو باليد.. ولا الصراخ أو السباب في وجْه الفتاة المُستأجَرة في خدمة المنزل.. ولا الإهانة بانْتقاص حقَّها في الراحة والمسكن، والأكْل والشُّرب: يَرْضَى عنه الإسلام فضْلًا عن التعذيب والقَسْوة فيه.

فالمَملوكة التي تُعذَّب مِن سيدتِها يأمرها الإسلام ببَيْعها والتخلُّص مِن علاقتها بها، والمُستأجَرة حُرَّة إنْ أدَّت عملًا أُجِرَتْ عليه، ولها بعد أدائها إيَّاه أن تَترُك المنزل وهي كريمةٌ على نفسها وغيرها.

ولكن مِن الأسَف مُعاملة كثير مِن السيدات المِصريات للفتياتِ في خدمة منازلهنَّ: تُسهم في تضخيم هذه المشكلة.

وما تسأل عنه الآن هذه السيدة التي هداها الله وخلَّصها مِن شُرور الفِتيان العابثينَ في هذا المجتمع: فالقوْل فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت