الإِْجَابَةَ مُطْلَقًا. (1)
13 -وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا فِي الْوَلِيمَةِ مِنَ الْمَعَاصِي فَعَلَيْهِ الإِْجَابَةُ وَلاَ يَكُونُ خَوْفُهُ مِنْهَا عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ عَنْهَا لِجَوَازِ أَنْ لاَ يَكُونَ.
وَإِنْ حَضَرَ وَكَانَتِ الْمَعَاصِي بِحَيْثُ لاَ يُشَاهِدُهَا وَلاَ يَسْمَعُهَا، قَال الْجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَقَامَ عَلَى حُضُورِهِ وَلَمْ يَنْصَرِفْ.
وَإِنْ سَمِعَهَا وَلَمْ يُشَاهِدْهَا قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَمْ يَتَعَمَّدِ السَّمَاعَ وَأَقَامَ عَلَى الْحُضُورِ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ لَوْ سَمِعَ فِي مَنْزِلِهِ مَعَاصٍ مِنْ دَارِ غَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الاِنْتِقَال عَنْ مَنْزِلِهِ، كَذَلِكَ هَذَا. (2)
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْمُنْكَرِ حَتَّى حَضَرَ فَشَاهَدَهُ نَهَاهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا وَجَبَ الْخُرُوجُ إِلاَّ إِنْ خَافَ كَأَنْ كَانَ فِي لَيْلٍ وَخَافَ مِنَ الْخُرُوجِ فَقَعَدَ كَارِهًا بِقَلْبِهِ وَلاَ يَسْمَعُ لِمَا يَحْرُمُ اسْتِمَاعُهُ.
وَإِنْ اشْتَغَل بِالْحَدِيثِ أَوْ الأَْكْل جَازَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي جِوَارِ بَيْتِهِ، لاَ يَلْزَمُهُ التَّحَوُّلُ، وَإِنْ بَلَغَهُ الصَّوْتُ.
(1) روضة الطالبين 7 / 334 ـ 335، ومطالب أولي النهى 5 / 237، والحاوي للماوردي 12 / 200، ونهاية المحتاج 6 / 367 ـ 368، والزرقاني 4 / 52، والخرشي 3 / 302.
(2) الحاوي 12 / 200، وشرح الزرقاني 4 / 53، ومطالب أولي النهى 5 / 237.