... والهدايا التي تَحملها السائلة ـ وتقول بشأنها: أنها تدفع ثمنها مِن مالها الخاص ـ ليس فيها ما يُحرِّمه الدين، بل على العكس تُدخل السرور على ابنتها، ولكن إذا حملتْها معها من بيت الزوجية، أو أنفقت فيها مِن مَصاريف البيت التي تتسلَّمها مِن زوجها المرة بعد الأخرى، فإن حلَّها يتطلب موافقة الزوج، وبالأخصِّ أنه ليس أبًا لها.
... وأنا لا أدرى: لماذا لا تأخذ السيدة الحاجة السائلة: إذْن زوجها، فإنها في خروجها لزيارة ابنتها لا ترتكب مُنْكَرًا؟ فالزوج وهو أقرب إنسان إلى زوجته، من المصلحة للطرفينِ أن يَعْلم خطوات زوجته، وبالأخصِّ في غيْبته.
والمشكلة الثالثة والأخيرة: هي أن السيدة الحاجة، البائسة، الحائرة، والسائلة الآن. تُباشر من العمل داخل بيت الزوجية، وخارجه في منازل الأُخريات، ممَّا تكسب به مالًا، بالإضافة إلى الرِّيع والعائد مِن الزراعة والحيوان، لها دون أن يعلم زوجها بنوع العمل وبالعمل نفسه.. ودون أن تَستأذنه في ذلك. وهي كزوجة يجب أن تأخذ إذْنه في مباشرة الدروس الخصوصية خارج المنزل .. كما يجب أن تُوقفه على كُنْهِ العمل الذي تُباشره في المنزل وهو عمل"الأحْجبة"من أجل الضيق والكرْب.
فالعمل خارج المنزل ربما يُفوِّتُ الكثير عليها مِن عمل المنزل. فلا تستطيع القيام به. وعندئذ تكون قد أصابت الزوج والأولاد بضرر. وهو ضرَرُ التقصير في مسئوليتها نحوهم. ومِن هنا يجب عليها أن تحصل علي إذْن الزوج. وربما يكون نوع العمل الذي تقوم بتدريسه في الخارج يُؤذى الزوج إيذاءً أدبيًّا. وبالأخصِّ انه هو موظَّف كبير في الدرجة الثانية. ولهذا أيضًا يجب أن يُحاط منها بنوعية العمل، ويأذن فيه.