ليس العادة السرية هي اللواط، وما جاء في القرآن من قول الله ـ تعالى ـ: (واللذانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فإنْ تَابَا وأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إنَّ اللهَ كانَ تَوَابًا رَحِيمًا) . (النساء: 16) .. يراه بعض المُفسرين خاصًّا باللواط، وعُقبوته التعْزير، والتعزير أدنَى من الحد، ويُترك تقديره للحاكم وقد عبرت عنه الآية هنا بالإيذاء فقالت (فآذُوهُمَا) ويُنفَّذ تعزيرُ الحاكم لهما إذا لم يَتوبَا، فإنْ تابَا: سَقَطَ عنهما بتوبتهما التعزير، وهو عقوبة الإِيذاء والتي يُقدِّرُها الحاكم.
أما مباشرة العادة السرية فيَختلف الأطباء في تقدير ضرَرها وعلى مقدار ضرر هذه العادة لصحة المُراهق أو المُراهقة يكون حُكم الله، وهي على أيةِ حالٍ عادة سيئة تشد المُراهق إلى المرأة باستمرار ولو في التخيُّل، وتَحُول بينه وبين التفرُّغ لمَا هو جادٌّ في حياته.
136ـ البنت والاختلاط
إحدى الآنسات ـ فتاةٌ مُحجبةٌ الآن، وتُقيم الشعائر الدينية، وتقرأ القرآن، وتعمل كل شيء، يُرضي الله كما تقول ـ تحكي:
قبل أن تَتَحجَّب تعرَّفت على شاب وأحبَّتْه، ثم قطعت كل صلة به بعد أن لَبِسَتِ الحجاب"ولم أقابله إطلاقًا إلا لِمامًا في الشارع فقط"ومع ذلك لا تُكلمه.
والآن تتملكها الحيرة؛ كلما مرَّ الوقت أحسَّت بأنها في حاجة إليه أكثر، وتسأل نفسها: هل تُكلمه؟ هل تترك الأمر لله يفعل ما يشاء؟
وترجو أن نَدُلَّها على الطريق السليم والمستقيم الذي لا يدفعها إلى أعمال الشيطان. كما ترجو أن نُبصِّرها في شأن التفكير فيه؛ هل هو حرام قطْعًا؟ أم جائز؟ أم ماذا؟
الآنسة السائلة تُمارس شخصيتينِ:
الشخصية الأولى شخصية التي تعرفت على شاب وأحبته، وبَقِيَ حبُّها لها ما بَقِيَ تفكيرها في هذا الحب لا ينقطع.