وحجاب السائلة الذي ترتديه الآن يجب أن يكون عنوانًا على حبِّ الله وقوة الإيمان به وبما ورد في رسالته، يجب ألاّ يكون مظهرًا فقط للإغْراء، وإلا كان مصدرًا لفِتنة الرجال عند إقبالهم على الزواج مِن مُتحجِّبات. وأهمُّ رُكن مِن أركان الحجاب تجنُّب الخَلْوة بغير مَحرم من الرجال، وعدم اتباع وسوسة الشيطان فيما تهواه النفوس. وعلى مَن يوسوس له الشيطان أن يَستعيذ بالله منه بقراءة سورة"الناس".
145ـ هل للاختلاط نتيجةٌ غير ما وقع
يكتب مواطن من القاهرة أنه مُتزوج منذ ستِّ سنوات وله طفلانِ، وأنه يسكن في منزل والد الزوجة ويعمل بالقاهرة مع أنه مِن الأقاليم، وله ارتباطات مالية كثيرة معه، وزوجته في السكن معه، ووالدها مُتزوجٌ غيرَ والدتها المتوفّاة.
ثم يقول إن زوجته مُشاكسة، وتَختلق المشاكل، وتكاد تُحيله مِن عاقل إلى مجنون، وذلك منذ سنةٍ مضت، ولا يعرف سببًا لذلك، إلا أنه ذات صباح مبكرٍ استيقظ مِن نَوْمه فوَجدها تكتب رسالةً ومُستغرقة في كتابتها، فتَحايل عليها ـ كما يذكر ـ وأخَذ الرسالة فوَجدها لزميلٍ لها في العمل في مكتب الشركة، وهي رسالة حبٍّ وغَرامٍ. ...
واستخلص منها أنها على علاقةٍ غير شريفة مع زميلها، وأنها تُناجيه فيها ألاّ يَهجرها، فضبَط أعصابه، ولم يَفعل شيئًا سوَى أن طلَّقها طلقةً واحدةً، ثُم راجَعها بعد أن استعطفتْه وبعد أن تعهَّدت له بأن تكون أمينةً في حياتها الزوجية معه.
ولكن رغم ذلك استصحبها في الصباح إلى محلِّ عملها في الشركة، وهناك التقَى بزميلها المحبوب وطلَّقها أمامه طلقةً أخرى وترك له حرية مُعاشرتها، فتنكَّر لها الزميل وكذَّبها فيما قالت، وكذَّبَتْه هي بدَوْرِها فيما يدَّعيه، وتَشاحَنَا معًا، وعند ترْكِ زوجِها مكتبَ العمل المشترك استَسمَحَتْه وطلبَت منه أن يَقبَلَها في السكن مع أولادها كخادمةٍ وأن يَستر عليها أمْرَها؛ إذ تخشى من زوجة أبيها إن هي علمت.