ورجعت إلى البيت وكان يُعاشرها بعد الطلقتينِ معاشرةً زوجية، وحدث ذات يوم بعد ذلك أن قال لها لسبب مِن الأسباب: أنت طالِقٌ ثلاثًا. وبذلك أصبحت بائنةً منه لا تحلُّ لهُ إلا بعد أن تَنكح زوجًا غيره، ومع ذلك ظلَّ تحت إلحاحها وتذللها له يُعاشرها كزوجةٍ، وهو يسأل:
ما رأي الدين في الفترة التي عِشْتها معها بعد هذه الأيمان؟
وما رأي الدين في حياتي معها الآن؟
وهل لو هدأتْ نفسي أمام مُعاملتها الذليلة المُنكسرة يكون لي معها حياة زوجية يرضاها الله؟
ونحن نسأل قبل أن نجيب على أسئلة السائل:
ما سبب التغير في سلوك الزوجة بعد أن أمضت مع زوجها خمس سنوات وأنجبت منه طفلًا وطفلةً؟
سببه ـ كما يقول السائل ـ أنها كانت على علاقة غير شريفة وآثِمة مع زميلٍ لها في مكتب الشركة، غرَّر بها ووعَدها بالزواج إن هي طُلقت مِن زوجها، كي يَستمتع بها ما شاء في وقتها الحاضر، ثم لمْ يَفِ بوَعْده وتشاحنَا في حضْرته، هي عاملة وتَختلط بزملاء لها في العمل في الشركة، بعيدًا عن المنزل وعن مسئولية الزوجية، أليس هذا الجو يُوحي لها ساعةً مَا أن تتجاذَب أطراف الحديث مع زميلٍ قد يُبدي إعجابه بها خداعًا؟ والمرأة مهما كانت صلابتها يَهُزُّها الثناء والإعجاب، ولو بخَطِّها في الكتابة فضلًا عن صوتها في الحديث، فضلًا عن قوام الجسم، وجمال الوجه. ...
إن الخروج إلى العمل كما يُساعد على استقلال المرأة اقتصاديًّا، يُعطيها لونًا من الحرية الشخصية، قد يدفعها إلى تجاوُز المسئولية في العلاقة الزوجية إن كانت زوجةً، وبالأخصِّ إنْ كانت ضعيفة الشخصية كزوجة السائل هنا.