فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1424

ولا شك أنَّ ما يَصِفُ به السائلُ هنا زوجتَه مِن المذلَّة والمَهانة والاستجداء في البقاء عنده، وما كانت تَكتبه قبل الآن مِن غَزَلٍ وتلهُّف على لقاء الصديق، وهو زميل العمل معها ـ يجعلها ضعيفةً لا تتحمل أيَّةَ مسئوليةٍ سواء في المنزل أو في المكتب في الشركة، وستظل تَستجدي إن هنا أو هناك، وستظل تُحاول أن ترتبط برجلٍ إن هنا أو هناك، في علاقة مشروعة أو غير مشروعة، ولو قُدِّر لها أن تَستقر في بيتها مع أولادها لكان خيرًا لها مِن حيثُ هي زوجةٌ وأمٌّ.

أما ما يسأله السائل عن رأي الدين في الفترة التي عاشها معها بعد أن طلقها بالثلاث وبعد أن سبق طفلها مرة ثم مرة أخرى، فهو لم يعُدْ زوجًا لها، وهي بائنة منه لا تحلُّ له إلا بعد أن تتزوَّج زوجًا غيره ثم يَعقد عقْدًا جديدًا عليها.

وما يسأله في حياته معها الآن، فليست حياته معها الآن بعد أن بانت منه حياةً شرعية، أما مُستقبلًا لو هدأت نفسه وارتضاها زوجةً مرة أخرى بعد أن تتزوج غيره وتُطلق منه، وبعد أن يعقد عليها عقدًا جديدًا، فلا يعلَم إلا الله مدَى صلاحيتها لأن تكون زوجةً وأُمًّا.

والعمل خارج المنزل في الشركات أو في المصالح الحكومية هو مصدر إغراء للمرأة المعاصرة، ولكنه في الوقت نفسه يَنطوي على خطَر الانحراف والبعد عن مسئولية المنزل، أُمًّا أو زوجة، في صورة ما، وفي النهاية قد يؤدي إلى كارثة كتلك التي يتحدث عنها السائل، وهي كارثة المذَلَّة والمَهانة للمرأة ذاتها.

148ـ المَدخل إلى الحرام

تقول طالبة بإحدى المدارس الثانوية بإحدى المحافظات:

إنها تتكلم مع زملائها في الفصل وفي المدرسة وتُناقشهم في مَوضوعات المنهج الدراسي وتَقْصِر حديثها ومناقشتها على داخل المدرسة، دون أن تَتجاوزه إلى خارجها وتسأل: هل هذا حرام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت