فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1424

المدارس المشتركة بين البنينَ والبناتِ في مصر تَبَنَّاهَا بعض وزراء المعارف السابقين الذين تأثَّروا بتفكير"جون ديوي"، أحد الزعماء التربويين في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهو يَستهدف من التربية المُختلطة بين الذكور والإناث إزالة ما قد يكون هناك مِن فَجَوات نفسيَّة خلَّفتْها الأعراف والتقاليد، أو صنعتْها البيئات المختلفة التي نشأ فيها التلاميذ والتلميذات، أو أوْجَدتها تعاليمُ الدين.

ويُريد ـ إذَن ـ مِن التربية أن تكون لا دِينية، أن تكون ـ كما يُسمِّيها ـ إنسانية أو علْمانية، فإذا طبقت هذه التربية هنا في مصر، فيجب إبعاد الدين عن مناهجها، فإنْ لم يُبعد رسميًّا فإن سبيل الاختلاط بين الذكور والإناث فيها كفيل بإبعاده، وإبعاد كل تقليد أو عُرف يقوم عليه، فالشباب في سنِّ المراهقة، وهي السنُّ التي يُوجد فيها الطالب أو الطالبة في التعليم الإعدادي والثانوي، يُدفع دفعًا بحُكم الغريزة ـ ذكرًا أو أنثى ـ إلى اللِّقاء والحديث مع الجنس الآخر، فإنْ لم يكن لقاء ولا مُشاركة في الحديث أو في الجلوس، فلا أقلَّ مِن النظرات، والنظرات المُعبِّرة عن الرغْبة والإعْجاب.

... وسنُّ المُراهَقة هي الفترة الحرِجة في حياة الشابُّ الشابَّة على السواء، ويتوقف على السلوك فيها مُستقبل أو واحد مِنهما، ولا يُقال ـ كما يُدعَّى الآن ـ أن تَعوُّد الاختلاط في سنوات الدراسة منذ التعليم الابتدائي ثم في الإعدادي بعده يُضعف مِن القابلية، وتُحدُّ مِن قوة الرغبة بين البنت والولد في التعليم الثانوي ثم في الجامعة بعده، ويَقيسون ذلك على ما يَجري في أوروبا الغربية أو في الولايات المتحدة الأمريكية أو في الاتحاد السوفيتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت