فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 1424

وهل مُمارسة العادة السرية بين الشباب تُوصِّل حتمًا إلى وَضْع الشباب السائل من: الصراع النفسي.. وعدم التوازن.. وتوتر الأعصاب.. والحيرة والشك.. وفُقدان الحيوية والنشاط البدنيّ ولو لفترة ما؟

وما هو علاج الشاب السائل؟ أو ما هو علاج الشك في نفسه، والخوف من عدم قبول الله له؟

نظام المدرسة المشتركة يُدَّعَى له أنه يتكفل بإنشاء علاقة هادئة بين الفتى والفتاة، وعن طريق التعود على اللقاء بينهما في الدرس وفي جو المدرسة يَخِفُّ ضغط الغريزة الجنسية ويُصبح تطورها غير ضارٍّ لمَن هم في سن المراهقة وغير عائق لهم عن الاستمرار في التعليم والإيجابية فيه.

ولكن هذا النظام نفسه عن طريق الاختلاط يُقَدِّم للشابِّ الفتاة التي يتطلَّع إليها في غَدِه ولو في خياله، كما يُقدم للفتاة: الشاب الذي تتوقَّعه يومًا ما، ومعنى ذلك أنه من الميسور في التعليم المشترك أن تكون هناك فرصة لخيال المُراهقين والمُراهَقات في أن يَنسج الواحد منهم صُورًا ويرسم آمالًا، يدور في هذه وفي تلك بنشاط غريزته الجنسية، هذا النشاط الذي قد يدفَعُه إلى مباشرة العادة السرية، عندما يعجَز عن تحقيق بعض آماله في واقع حياته في العلاقة بين الطرفين.

ولذا: هذا النظام المشتَرك مسئول إلى حدٍّ ما عن انحراف الغريزة الجنسية في سن المُراهقة.

أما مُمارسة العادة السرية، فعلى رغم ما يُؤكده بعض الأطباء من أنها ليست ضارَّة بصحة المراهق أو المراهقة، على نحو ما يُردده الكثيرون، فإنها لا شك مصدر لتوتر الأعصاب واضطراب النفس، والضعف البدني، ولو لفترة ما قد تطول وقد تقصُر، وفي ذلك ما يُعَوِّق النمو الطبيعي للمُراهق أو المراهقة ونموَّ مَلَكاته وطاقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت