فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1424

ولا يَقِلُّ أثَرًا في حياة الشبان والشابات في الْتزام المَنهج السُّلوكيِّ الصحيح: فَهْمُّهُمْ للحرية الفردية على أنها ليست انْطلاقًا للذات نفسها فمسئولية الفرد تُوجب عليه إذنْ أن يُبعِدَ الضررَ المُؤكَّدَ أو المُحتمَل عن ذاته وإنْ كان يَستمتع بمُقدماته، وعن الشعور بهذه المَسئولية يُمكن أن لا يَلْجَأَ الإنسان للعادة السرية إذا علِم أنها تَنطوي على ضَرَرٍ لِذَاتِهِ.

وبجانب الخشْية مِن الله، وتكوين الشعور بالمَسئولية عن حِفْظِ الذات من تَدميرها كوَسيلتينِ مِن وسائل الوقاية مِن مُمارسة العادة السرية: يَجيء شَغْلُ الفراغ لدَى الشبان والشابَّات. بِمَا يُثْمر في تَطويرهم ويُبعدهم عن الانحراف أو أضرار العادات السيئة.

وشَغْلُ الفراغ يكون مَثلًا: بالرياضة البدنية الجادَّة، وبالقراءة الهادفة في كتب التاريخ وترديد كِتاب الله، وبهواية الرسم والموسيقى، ممَّا مِن شأنه أن يُكوِّنَ البدَنَ، ويُعوِّدَ الفِكْرَ على التنظيم ويُنمِّي في النفس القِيَم والمُثُل الإنسانية ويَخلق فيها مَلَكةَ الذوق والجمال.

117 ـ العادة السرية أيضًا

يسأل طالب بالصف الأول الثانوي بإحدى المدارس عن حُكم الله في العادة السرية ومُباشرتها، وهل تلك المباشرة حرام أم حلال؟

وإذا كانت حرامًا فكيف يَنال الإنسان رضاء الله؟

العادة السرية تنشأ عن الرَّغبة الجنسية وعجْزِ الراغب عن سُلوك الطريق الطبيعي واستخدام اليد في تحقيق تلك الرغبة، والمُباشر لهذه العادة يُرهق نفسه في اسْتحضار صورة الشخص الآخر في خَياله، ويَحرص على بَقائها فيه إلى أن يَفرَغَ مِن رغبته، ولدَيْهِ الحرية في أن يُكرر هذه العادة عدة مرات في اليوم طالمَا يَقدِر على مُمارستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت