وإذا كانت هذه العادة تَنطوي على إرهاقٍ نفسيٍّ، وتكرارها في حرية يَزيد مِن هذا الإرهاق، فإنها على الأقل غير مَقبولة عند الله؛ إذ هي وإنْ كانت لا تنطوي على اعتداءٍ على حُرمةِ شخصٍ آخرَ، وعلى حق المجتمع كالزنا مثلًا، فإنَّ فيها مسَاسًا بنفس الإنسان الذي يُباشرها، عن طريق التركيز في التخيُّل واستحضارِ صُورِ الآخرينَ استحضارًا ذِهنيًّا، ممَّا قد ينشأ عنه ضَعْفٌ في طاقات الإنسان العَقليَّةِ.
فإذا ضُمَّ إلى هذا السبب سببٌ آخرُ يتأكَّد مِن جانب الإخْصائيين بضرر هذه العادة على الأعصاب أو على بعض أجهزة البدن، فإن مُباشرة العادة السرية عند مَن يتعرَّض لهذا الضرر بأقوال أهل الخبرة مِن المؤمنين، يكون حرامًا؛ لأنه يُوصِّل إلى ضررٍ. وحِلُّ تصرُّفاتِ الإنسان مُرتبطٌ ارتباطًا وثيقًا بعدم جلْب الضرر للذات أو الإضرار بالغير.
وربما يَميل بعض الفقهاء إلى تَسمية العادة السرية"بزنا اليدِ"قصْدًا إلى التنفِير منها وإبعادِ الشباب في سِنِّ المُراهقة عنها.
وخيرٌ للشباب أن يَبتعدَ أو يُبعد نفسه عن أن تُثارَ لدَيْهِ الغريزة الجنسية في هذه المرحلة مِن حياته بتَوجيهه إلى مُمارسة الرياضة البدنية، وترغيبه في صَوْمِ التَّطَوُّعِ، وفي قراءة كُتب الدِّين والتاريخ.
18ـ مجاهدة النفس واجب أَوْلَى للمؤمن بالله