طالب جامعي مسلم ـ من إحدى المحافظات ـ يُؤدي الصلاة جماعةً، ويؤدي الفرائض الأخرى، ومُتمسك بالسُّنن، ويدعو إلى الإسلام بين أهله وجيرانه ومعارفه، ولا يُدخن، ولا يَشغل نفسه بسماع الإذاعة ومُشاهدة التليفزيون. ومُشكلته ـ كما يقول ـ: أنه يَسكن في منطقة كثُرت فيها أجهزة التليفزيون ودُور السينما، وله فيها مَتْجر يقف فيه وقت فراغه ويتردَّد عليه كثير من فتياتِ الجيران. وهو يغضُّ بصره عنهن. ولكنه يسمع أحاديثهنَّ ويتناولنَ فيها العلاقة بين الرجل والمرأة بألْفاظ تُحرِّك الشهوة عنده وهو واقف بالمتجر وهنَّ أمام منازلهن. ولذا لا يستطيع أن يَحُول بينهم وبين هذه الأحاديث. وارتكاب الفاحشة في جوِّ هذه المنطقة لا تَحول دُونه صعوبة ـ كما يقول ـ وكأثَرٍ لهذه الأحاديث في جو المنطقة يَدخل الشيطانُ نفسَه ويُحرك شهوته، وخشيةً من الوقوع في الزنا يُباشر"العادة السريَّة"بيده من وقت لآخر. وحاولَ كثيرًا أن يمنع هذه العادة ويتوب إلى الله ولكنه تحت ضغْط هذه الظروف يعود إليها خوْفًا من الزنا، الذي هو أيْسرُ، كما يقول من الحصول على الأكْل والشرب. وهو لا يَستطيع الزواج؛ لأنه فقير، وتكْلفة بيت الزوجية لا يقدر عليه. كما أنه جرَّب الصوم فكان يغلب على أمره بمُباشرة هذه العادة وهو صائم. ويسأل عن حُكم مُباشرة هذه العادة في هذه الظروف التي يصِفها في رسالته؟ وعن العبادات التي يُؤديها وهل تعتبر في حالته هذه تعبيرًا عن نفاق؟ وهو في حَيْرَةٍ من أمره.