فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1424

أما النساء اللاتي يُخشَى منهنَّ الفِتْنة ويترتَّب على خُروجهنَّ لزيارة القبور مفاسدُ فخروجُهنَّ للزيارة حرام باتِّفاق الحنفية والمالكية.

والحنابلة والشافعية قالوا: يُكره خُروج النساء مطلقًا لزيارة القبور، سواء كنَّ عجائزَ أو شوابَّ إذا عُلم أن خُروجهنَّ يُؤدي إلى فِتنة أو نوع سلوك محرم وإلا كانت الزيارة مُحرمة.

وعلى كل حالٍ ينبغي أن تكون الزيارة مُطابقةً لأحكام الشريعة:

فلا طوافَ حول القبر.

ولا تَقبيلَ لحجرٍ ولا عَتَبة ولا خشَب.

وألاّ يَطلب الزائر مِن المَزور في قبْره شيئًا. إلى غير ذلك ممَّا يدلُّ على أن له فاعليةً، وإلا انطوَى هذا الطلب على الشرْك بالله تعالى.

وإذا كان المقصود مِن زيارة القبور هو استخلاص العِبْرَة مِن الموتَى في قبورهم الآن وقد كانوا بين الأحياء بالأمس فلا يُبرز استخلاص العِبرة مَفسدة تترتَّب على الزيارة كإثارة فتنة الجنس بالنساء أو ارتكاب مُحرم يُؤدي إلى شرْك بالله، وربما كان قول الحنابلة والشافعية بكراهة زيارة النساء على الإطلاق للقبور أقرب في الحيطة مِن وقوع المفاسد في السلوك أو في الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت