فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 1424

فالمهر في الإسلام جاء فيه قول الله ـ تعالى ـ: (وآتُوا النساءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) . (النساء:4) .."أيْ: أعطوا النساء مُهورهن هديةً منكم. والخِطاب للرجال عندما يتقدمون للزواج". فالمهر ليس ثمنًا للمرأة. وإنما هو تعبيرٌ من الرجل على رغبته في المرأة التي يُريدها زوجةً له. والمرأة عندئذ ليست سلعة يَزداد ثمنها وينخفض. وقد أجاز الرسول ـ عليه السلام ـ زواجَ صحابيٍّ من امرأة على أن يُحفظها بعض آياتٍ من القرآن الكريم، وكان تحفيظها لبعض هذه الآيات هو مهْرها، وهذا يدلُّ على أن المهر ليس ثمنًا على الإطلاق، ولكن بعض المُتربصين بالمسلمين وبكِتابهم سواء: يُحاولون أن يشرحوا المهر على أنه ثمن لمُعاشرة المرأة كزوجة. وتأتي عادة المغالاة والمساومة في المَهر على العموم ـ وهي عادة غير إسلامية ـ دليلًا على أن المهر أشبهُ بثمن السلعة، فالمهرُ تعبيرٌ عن أن المرأة مَطلوبة للرجل وليست طالبةً له، وهذا يُوفر لها حياءها فلا تطلب الرجل صراحةً. إذْ في الواقع كل من المرأة والرجل يطلب الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت