... أيظن ـ أو يعتقد ـ أن زوجته تفقد الكثير من جاذبيتها وأُنوثتها له، إنْ هي تحشَّمت في الملبس ووقت نفسها من إثارة الفتْنة الجنسية للمحارم وغيرهم على السواء؟.
... كم مِن المآسي تقع بين شُبَّانٍ وزوجات إخوتهم وهم معًا في مسكن واحد، وفي معيشة واحدة؟.
لا يَكفي هنا أن نقول للسائلة: إنها على حق فيما تُعامل به نفسها في الملبس.. وأن زوجها ليس على حق في خلافه معها من أجل الحشْمة والتحشُّم، فالأصل في الإسلام: الوقاية مِن الوُقوع في الأضرار، فهو إذْ يأمر باستقرار المرأة في بيتها لا يبغي سوى وِقايتها مِن الوقوع في الفتْنة.. ومِن تَعرُّضها لإيذاء أصحاب البذاءة في القول. وإذْ يأمر بعدم تبرُّجها إنْ هي خرجت من المنزل لإنهاء حاجة لها فللْغاية نفسها.
... ولكن الوضْع بين الزوجينِ هنا هو أن الزوج قد يكون مُستغرقًا في تأثُّره بالحضارة المادية المستوردة: حضارة العُرْي في الملبس.. حضارة الرقْص واللهْو والعبَث في الحفلات خارج المنزل أو في داخله.. حضارة البار والشراب.. حضارة المُرافَقة والمُصادفة.. حضارة الرحلات المختلطة والدراسة المشتركة.
... إذا كانت تلبس ما يُنفِّره منها، وما يُبغضه فيها أو يُقلِّل من إقباله عليها فليُرشدها إلى ما يُريده منها في الملبس والزينة.. ولتَحرص الزوجة على أداء ما يطلب منها زوجها فالإسلام يَحرص على دوام العشْرة بين الزوجينِ.. فكثير من الزوجات يُهملْن أنفسهن: في الملبس.. أو النظافة، إنْ هُنَّ أقمْنَ في المنازل: تظل الواحدة يومَها من الصباح إلى المساء بلباس البيت وقد يكون غير نظيف.. تتحرك به في المطبخ.. وعند مباشرة العمل المنزلي في الغسيل والتنظيف، كما تظل منكوشة الشعر وغير مُرتَّبة ولا مُنَسَّقَة في الصورة التي هي عليها، يفعلْن ذلك عن كسَلٍ أو عن استهتار في علاقتهنَّ بأزواجهن.