118ـ الزوج لا يرضى عن تحجُّب زوجته
كتبت إحدى السيدات تذكر أنها سيدة في الأربعين مِن عمرها، وتعيش مع زوجها وابنتينِ لها، وهما في المرحلة الابتدائية، وحياة الأسرة من الناحية المادية حياة اطمئنانٍ وأمان. وزوجها من الصعيد وتاجر، وكان مُدمنا على الشراب. ولكن منذ سنتين تابَ الله عليه، وهو يُخرج الزكاة ولكن لا يُصلي.
أما هي فمُتحجبة.. وتصلي.. وزادت في التحجُّب بعد أن أوصت زوجها بالصلاة فرفَض، ولكنها لاحظت أنه ابتعد عنها، فلمَّا سألتْه يومًا ـ مُتجرأةً كما تقول ـ: عن سبب ابتعاده عنها أجابها:"أصلكِ بقيتِي دمك تَقيلٌ، منذ أن تحجَّبتِ وعملتِ شيخة، كل ما أشوفك إمَّا صايمة.. وإمَّا بتصلي"وقد تألمتْ لهذه الإجابة. وعزَلت نفسها مع البنتينِ في حجرة مستقلة بالمَسكن، وأصبحت لا تراه، كما أصبح لا يراها، وتمرُّ على عدم الرؤية شهور عديدة، وإذا الْتقيَا أشعرها بأنه لم يعُد يرغب فيها، والآن تُريد أن تَعرف:
(أ) هل تخلع الحجاب، وتعود إلى عمل الماكياج، وترجع للسهرات معه لتُعجبه؟ لكن عندئذ كما تقول: أُغْضبُ ربي وخالقي، وهذا أصعب جِدًّا على نفسي؟
(ب) أمْ أستمر فيما أنا عليه عسى الله أن يَهديه يوْمًا مَا، ويعرف أنه ظلَمني وأنتظر أن يشرح الله صدره بالإيمان، ويعود لي؟ أو أن يَزهد نهائِيًّا فيَّ فيُطلقني ويتركني لحالِ سبيلي؟
ثم تَختتم رسالتها بقولها: لم يعد أمامي إلا حلٌّ من الحلول الثلاثة، وأرجو أن تُفيدني بما لا يُغضب الله ـ عز وجل.
هذه السيدة السائلة حريصة كل الحرص: أن لا تُغضب الله في موقفها من زوجها، وهذا أساس جيِّد لحلِّ مَشاكلها.