... مطلوب من الزوج أن يُبعد عن نفسه ما يُنفر زوجتَه منه من عادات أو تقاليد لا تحب الزوجة أن تُعاشره عليها، ومطلوب من الزوجة أن تُعِدَّ نفسها لأن تكون محبوبةَ زوجها، وليس في الأيام الأولَى فقط من الزواج، وإنما على مدَى أيام الحياة بينهما، ولا تظن الزوجة أن"المكياج"هو السبيل إلى جذْب زوجها نحوها، وإنما النظافة: نظافة البدَن.. نظافة الأَسنان.. ونظافة اللسان.. ونظافة الثياب.. ونظافة الأسلوب في المعاملة، وكل ذلك في مَقدور الزوجة إذا أرادت أن تكون زوجةً يَرضَى عنها زوجها وربُّها.
إن السيدة السائلة بأسلوبها في التحجُّب وبإمعانها فيه وهي بالمنزل تُساكن زوجها: قد أبعدت زوْجَها عن أداء الصلاة، كما تُؤديها هي، فالمسلم الذي يُخرج الزكاة ـ والمال أشدُّ ما يحرص عليه الإنسان ـ من السهل عليه بعد ذلك: أن يُباشر الصلاة، ثم أبعدتْه أيضًا عن نفسها كامرأةٍ وزوجة، فالزوج عندما يُجيب على سؤال خاصٍّ لها بقوله:"أنت بقيتي دمك تقيل".. لا يقول ذلك إلا وقد بلغت النُّفْرَةُ منها في نفسه مبلغًا كبيرًا، وهي نُفرة لم تتكون في يوم وليلة، وإنما تكوَّنت على أيام وشهور.
وعلى السائلة الآن أن تُعيد صورتها المقبولة لدَى زوجها، إليه مرة أخرى، وليس بعدم الحِشْمة.. وليس بصُنع المكياج. وإنما بعدم المبالغة في تديُّنها، إن زوجها له حقٌّ عليها، فإذا هي حالت دون حقِّه بما يُنفره منها أغضبتِ الله. ولا تَستطيع صلاتها ولا يَستطيع صومها أن يَشفع لها عند الله في ذلك، مهما طالت مُواظبتها على أداء العبادة.
والزوجة لها حق على زوجها، فإذا حال دونه بعملِ ما يُنفِّرها منه أغضب الله ـ جل جلاله ـ مهما كان مُحسنًا في جوانبَ أخرى في العلاقة بينه وبينها.