عجَزَا فعْلًا عن أن يَضمَنَ لهما الصراط السويَّ فاتَّجَهَا إلى الله طالبينِ المغفرة بعد خطيئتها وداعينَ إيَّاه (قالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أنْفُسَنَا وإنْ لمْ تَغفِرْ لنَا وتَرْحَمْنَا لنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ) (الأعراف:23) وكان جزاءً الله لهما هو أن أخرجهما من الجنة مع إبليس للإقامة على الأرض حتى يحلَّ وقت البعث من القبور (قالَ اهْبِطُوا بعضُكُمْ لبَعضٍ عَدُوٌّ) فالإنسان مُمثَّلًا في آدم وحواء عدوٌ للشيطان، والشيطان مُمثَّلًا في إبليس عدو للإنسان (ولكمْ في الأرضِ مُسْتَقَرٌّ ومتاعٌ إلى حِينٍ. قالَ فيها تَحْيَوْنَ وفيهَا تَمُوتُونَ ومنها تُخْرَجُونَ) (الأعراف24-25) وطالمَا قد عجَز العقل البشري عن أن يَضمن للإنسان في شخْصِ آدم وحواء دوامَ الطاعة لله. تفضَّل على الإنسان برسالة الرُّسل إلى الأجيال المُتعاقبة من البشر من أولاد آدم وحواء (يا بَنِي آدَمَ قدْ أَنْزَلْنَا عليكم لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءاتِكمْ ورِيشًا ولِبَاسُ التَّقْوَى ذلكَ خيرٌ ذلكَ مِن آياتِ اللهِ لعلَّهمْ يَذَّكَّرُونَ) (الأعراف: 26) واللباس الذي أنزله الله ستْرًا وغطاءً لنقْص الإنسان وعجْزه هو لباس الرسالة الإلهية وهِدايتها.