فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1424

والدنيا وهي المرحلة الثانية في حياة الإنسان خُلقت ولَها مُتَعُها المادية وزِينتها، ولها بَرِيقُها وإغراؤها للإنسان (زُيِّنَ للناسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطيرِ المقنطَرةِ مِنَ الذهبِ والفِضَّةِ والخَيْلِ المُسوَّمَةِ والأنْعامِ والحرْثِ ذلكَ متاعُ الحياةِ الدنيا واللهُ عندَهُ حُسْنُ المَآبِ) (آل عمران:14) وهي خُلِقتْ على هذا النحو لتكون دار الاختبار والابتلاء لطاعة الإنسان لله طبْقًا لمَا جاء في رسالة الله من أوامر ونواهٍ. وأوامرُ الرسالة الإلهية ونواهيها منذ بداية الرسالات حتى القرآن الكريم لا تُحرم على الإنسان في الحياة الدنيا الاستمتاعَ بمُتَع الحياة الدنيوية المادية، ولذا جاء فيها استنكار مَن يُنكر حِلَّ الاستمتاع بها استنكارَ تحريمِ مَن يُحرِّمها، جاء في قول القرآن الكريم: (قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ التِي أَخْرَجَ لعِبادِهِ والطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ للذينَ آمَنُوا في الحياةِ الدُّنْيَا خالصةً يومَ القيامةِ كذلكَ نُفصِّلُ الآياتِ لقومٍ يَعْلمونَ) (الأعراف: 32) أي حلّ لهم. أي وحِلُّهَا لهم في الآخرة قاصرٌ عليهم وحْدهم. والاستمتاع بالمُتع المادية من زِينة الحياة الدنيا وبِطَيباتها من الرزق أمرٌ مُباح، وجاء تأكيد إباحته بطلب الاستمتاع بها في قول الله تعالى: (يا بَنِي آدمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عندَ كُلِّ مَسجدٍ وكُلُوا واشْرَبُوا) (الأعراف:31) فتَلفت نظر الناس إليها للاستمتاع بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت