فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1424

وهكذا دعوة الشرك بالله، ومحاولة الوالدين حمل أبنائهما على الاعتقاد به تؤدِّي إلى أن يفقد الأبناء مستوى الإنسانية، في ذواتهم. ومن ثَمَّ لا تكون لهم صلاحية عندئذٍ للقيام بما يجب عليهم نحو والديهم من معاملة كريمة مهذَّبة.

وهكذا الآباء الذين يحملون أبناءَهم على الشِّرك بالله يُسيئون إلى أنفسهم من حيث لا يشعرون وقد أراد الله الإحسان إليهم.

أما حمل الآباء أبناءهم على الكفر بالله أو الإلحاد به فإنَّهم بهذا الحمل يوجِّهونهم في حياتهم توجيهًا مادِّيًّا خالصًا، يستحيل معه أن يعترفوا بما ليس بمادِّي، وبما لا يقوم على تبادل المنفعة المادية. وهذا معناه لا يعترفون بقِيَم ولا بمُثُل عليا في الحياة. ومعاملة الوالدين بالحسنى ـ أي بدون مقابل مادي ـ في مقدمة القِيَم والمثل العليا الإنسانية.

ومن أجل هذا وذاك لا تُقبل طاعة الوالدين ـ في نظر الإسلام ـ من قبَل الآباء، إنْ هم دعَوْهم إلى الشرك بالله أو الكفر والإلحاد به، فكلٌّ من الشرك بالله والكفر به يؤدِّي إلى إنكار المعروف، وإنكار المستوى الإنساني الرفيع، ولا يؤمن إلا بما ينطوي على منفعة مادِّيّة لا ليس غير.

100 ـ والدتي لا ترضى عن راحتي وراحة أم أولادي"زوجتي"وتَجلِب لي المشاكل العائلية، وتُريد طَرْد زوجتي، وهي أم لخمسة أطفال. وأنا مُحافَظ على حقوق والديّ وبِرّهما. وحاولتُ الكثير في إصلاح هذه الحالة ولكنِّي لم أنجح. فأخذتُ زوجتي وأولادي إلى بلد بعيد لترتاح ويرتاح أولادي. فما الرأي؟

الجواب:

الأم الآنَ في موقفها من زوجة السائل أنانية، تريد أن لا تترُك في قلبه وفي حياته فراغًا لامرأة أخرى، ولو كانت الزوجة، ولو كانت أم أولاده، ولو كانت في خدمته ورعاية الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت