أن يكون عاديًّا ـ وليس رائدًا ـ في أدائه للعبادة.. لكي يحمله على أن لا يُلفت نظر القائمين على شئون الرقابة إليه. ...
واحتكاك والد السائل هنا به مِن أجل صورة مِن صور التديُّن: يُعتبر أمرًا عاديًّا يجري بين الآباء والأبناء الشبان من أصحاب المُيول الإسلامية في مجتمعاتنا المُعاصرة، إذْ بعض الآباء قد يمنع أولادهم مِن الذهاب إلى المسجد كليةً لأداء الصلاة فيه، خوفًا من الاتصال ببعض رفقائه، أو خوفًا من التشدُّد في التزام بعض تعاليم الدِّين، على أثَر المناقشات التي قد تقع بين الشباب بعضهم مع بعض يتبادلون فيها الآراء.. والمذاهب، وغالبًا ما تقع هذه المناقشات في المسجد عقِب أداء الصلاة، أيِّ صلاة. ...
وبعض الآباء أيضًا قد يُحرِّم على أولاده حفظ القرآن الكريم، أو قراءته، ولو في المنزل، خوفًا مِن أن يُعرف بانتسابه إلى القرآن بين زملائه ورفقائه في المدرسة أو في الجامعة.
وكثير من الأمهات والآباء يندفع إلى منع البنت مِن أن تَتَزَيَّى بما يُسمَّى بالزيِّ الإسلامي، وتُعرف به بين زميلاتها بحُجة أن ارتداء هذا الزيِّ قد يجرُّ على مَن تتبنَّاه: نُفرة الشباب منها، فيَكسد سوق زواجها، وواقع الأمر خشْيةً عليها مِن أن تتهم بالرِّيادة الإسلامية وهو اتهام قد يُؤدي إلى صعوبات في أسرتها.