فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1424

... وبذلك تَعترف ضِمْنًا: أن لدَيْهَا الطاقة على العمل بعض الوقت على الأقل بحيث يُمكنها أن تُساعد حماتها بعض الوقت، في مسكنها الملاصق لها: جنْبًا إلى جنب ولكن تَخَلُّفَهَا عن المساعدة يعود إلى تكليفها هي من حماتها، دون تكليف أولادها. وليكن ما تَظنُّه السائلة، فإنَّ أحدًا لا يُوجب عليها مساعدة حماتها في عمل المنزل ولو كانت قادرة.. ولو لم يكن لها أولاد، ومساعدتها أيًّا كانت تدخل في باب"الإحسان"وليس في باب الواجب، أو الحلال.. أو الحرام..

... والإحسان لا يُشترَط في جواز أدائه استنفاد المُحسَن إليه: كل الوسائل المتاحة له، ومعنى هذا في التطبيق هنا، لا يُشترط مساعدة الزوجة لحماتها السابقة، أنها تطلب إليها المساعدة، مع مشاركة أولادها في العمل المنزلي بالفعل، فالإحسان تَبرُّعٌ بالخير لمَن يقدر عليه، صادَفَ الخير صاحب حاجةٍ شديدة أو غير شديدة على السواء.

... نعم لمَن يحصل على خيرٍ مِن مُحسن إليه، إذا لم يكن صاحب حاجة إلى خيره فإنَّ عليه أن يَنقله إلى مَن هو في حاجة إليه، والأجر عندئذ له، ولمَن أحسن إليه، فالمُحسن له أجرُ إحسانه على أيةِ حالٍ.. والناقل للإحسان إلى صاحب حاجة إليه: له الأجر كذلك؛ لأنه لم يَستأثر به وليس له به حاجة.

لِتَذكرِ السائلة: حُسن معاملة حماتها لها، في حياة زوجها وهو ابنها، وتذكُّرُها لذلك ليس بالحديث والثناء فقط، وإنما يكون بالعمل والمُعاونة بالفعْل، إذا أمكن، وطالمَا هي تستطيع بدنيًّا أن تقوم بمساعدتها فلا يَعُوقها عن الأداء مُطلقًا، أن لا تُكلِّف أولادها ـ قبلها أو معهاـ بالإسهام في عمل المنزل، إذْ ربما ترى أن لهم حاجة إلى استذكار دروسهم.. أو القيام بعمل الواجب المدرسيِّ الذي كُلِّفوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت