فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1424

فقد ربط ما يمتَنُّ به على الإنسان بمشيئته وعلمه بمكان الخير ـ سبحانه وتعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ. أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) (الشورى 49 ، 50) .

ومِن هنا لا أرى صحة ما تتّجه إليه الزوجة الآن من النَّشاز وطلب الطلاق بسبب عدم إنجاب الأولاد إلاّ إذا كان هذا السبب سِتارًا للقصور لدَى الزواج فلا تشعُر معه الزوجة بالسُّكْنى والمودّة، وعندئذٍ يدفعها إلى القلق وإلى النشاز وطلب الطلاق وعلى الزوج أن يختبر الآن وضعه معها: فإمّا بعد ذلك إمساكٌ بمعروف، أو تسريح بإحسان.

112ـ إنجاب الأولاد

سيدة حائرة من إحدى المحافظات، تقول: إنها متزوجة منذ ثماني سنوات، وهي لا تُنجب أولادًا.. وشديدة الرغبة في الإنجاب؛ لأنها تَحنُّ إلى الأمومة وتربية الأولاد تربية إسلامية سليمة. ... ولكن عدم الإنجاب يَرجع إلى زوجها، وبعض الأطباء يُؤكدون أنه لا يُنجب.. والبعض الآخر يَضع أمامه الأملَ في الإنْجاب إذا عالَج نفسه وهو يرفض الذهاب إلى الأطباء.

والآن تسأل إزاء رغبتها المُلِّحة في إنجاب الأولاد:

هل تطلب الانفصال عن زوجها؟ وعندئذ تكون قد أساءت إليه أو ظلمتْه إذا انفصلت عنه؟. وربما يُعاقبها الله بالزواج من رجل غير صالح.. أو بإنجاب أولاد غير صالحينَ أيضًا؟.

ماذا تفعل؟ فهي في حَيْرة شديدةٍ وتفكير مستمر لا ينقطع.

ماذا يكون مَواقفها مِن زوجها لو أن عدم الإنجاب يرجع إليها وحْدها؟ هل كانت تُوافقه على أن يَنفصل عنها بتَطليقها ليتزوج غيرها.. أو على أن يتزوَّج واحدة أخرى عليها مع بقائها هي على ذِمته، ليُنجب منها الأولاد؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت