فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1424

والزوجة في نظر الإسلام ـ أيضًا ـ لها حقٌّ على زوجها في معاشرته والسَّكَن معه: (ولَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعروفِ) (البقرة: 228) . فإمساك الزوجة بعيدًا عن الزوج هو نَوْع من"الفصل"المنهيِّ عنه في قوله تعالى: (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ) (البقرة: 232) . فقد كان الأمر سائدًا في الجاهلية، وهو عصر المادِّيَّة الجارفة، أن يتَّجِرَ الرجال الأقارب بالنساء في زواجهن فيَحُولون بين الزواج لفائدة مادِّية تعود عليهم من قِبَلهِنّ. ...

والوالد بإمساكه الزوجة عن أن تسافر مع زوجها لفائدة ماليّة تعود عليه من إمساكها ـ أشبه في تَصَرُّفه بتصرُّف المادِّيّين في عهد من عهود المادِّيّة الطاغية التي لا تؤمن بالله واليوم الآخر.. أي لا تؤمن برُوحيّةٍ في حياة الإنسان.

والزوج هنا له ـ إذن ـ الحقُّ كل الحق في اصطحاب زوجته معه وفي الإقامة سويًّا في مكان عمله. وعليه أن يتخيَّر طريقًا هادئًا لإقناع والده بسفر زوجته معه. إذ ربَّما يكون الوالد صاحب نية حسنة ولا يبغي إلا الخير من وراء تصرُّفه هذا.

وبقَدْر لبَاقة السائل في مُعالجة مشكلته المطروحة هنا.. بقَدْر ما يُحافظ على المودَّة والصفاء في علاقته بجميع أفراد الأسرة. ومن بينهم الوالد والزوجة.

108 ـ امرأتي خطبتْها أمِّي ووافقت عليها، ظنًّا منِّي أنَّ هذا يحفظ علاقة الوُدِّ بينهما في المنزل. ولكن الآن أبي وأمي على عكس ما توهَّمت، لا يُطيقانها، وهى لا تسيء إليهما. وحفظًا على رضاهما وراحتي خرجتُ من المنزل وأقمتُ بعيدًا عنهما، وأَصِلُهما. وهما يدعوان لي وحدي بالإنجاب من غيرها ويتمنَّيان زوالَها ولا ذنب لها. فهل أطلِّقها إرضاءً لهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت