سيقضيها خارج مصر كفيلة بتوطيد العلاقة مع زوجته أولًا. ووُجود البنت بينهما سيُساعد على نمو هذه العلاقة نُموًّا مزدهرًا. وسيُحسُّ وهو بالخارج أن علاقته الزوجية ابتدأت بسَفره.. وأن المدة التي قضاها مع حماته كانت تجربةً أُكْره على الدخول فيها. ...
... كم من العلاقات الزوجية بين مِصريينَ ازدهرت بعد أن ترك الأزواج والزوجات أهلهم في مصر، واستقرُّوا للعمل فترةً خارجها، إذْ قد توفر الآن للزوجة والأولاد وقت الزوج، كما ابتعد عن الدخول في شُئونهم لسبب مِن الأسباب أهل الزوج أو أهل الزوجة، وحلّ مشاكل الزوجينِ أصبح لهما وحدهما. ...
... والزوجة المِصرية طيِّعة.. والزوج المصري في أغلب حالاته طيِّب القلب.. والذي يفسد العلاقة بينهما هو تدخُّل أهل الزوج أو أهل الزوجة، وسفر الزوجينِ معًا إلى الخارج هو الطريق العملي لقوة الترابُط بين الزوجين في سِنِّ الشباب وفي بداية الزواج، هناك في الخارج يكون التعاطُف بينهما على أشدِّ ما يكون، ولا يُزعجهما أجنبيٌّ عنهما، والعمل في الخارج إذا كان الدافِع عليه في أغلب حالاته هو رفْع الأجور، فإنه في ذاته العلاجُ لتصدُّع العلاقات بين الأزواج والزوجات، والطريق لتَصفية هذه العلاقات من كل الشوائب.
126ـ تدخُّل الأهل في التفريق بين الزوجينِ:
مواطن من إحدى القرى:
يُشير في رسالته إلى عادة شائعة في كثير مِن الأسَر في مجتمعاتنا الإسلامية المعاصرة، وهي عادة حمْل الرجل على تَطليق زوجته لسببٍ مِن الأسباب، وإغرائه على الزواج بأخرى، دون رعاية لمعنى إنسانيٍّ أو لصِلات أسرية قائمة، ودون اكتراثٍ باعتداء على حُرْمة الإنسان أو حقوقه.