... ويذكر أن ابنةَ عمِّه تزوجت بشابٍّ في القرية، ولم يَمْضِ على زواجها به سوَى عامٍ واحد حتى أُصيبتْ بمرضٍ وشُفيتْ منه تمامًا، فما كان مِن أهل زوجة هذا السائل إلا أن عمِلوا على أن يَترك الشابُّ القروي زوجته التي مرضت ويُطلقها ليتزوَّج بعَديلة السائل، وفعْلًا طلَّق الشاب زوجته في حال النَّقاهة، وتزوَّج بعَديلة السائل"أي بأُخْت زوجته".
... والسائل يروي أن هذا العمل اللاإنساني أثارَ حفيظةَ نفسه، كما أثار الأزواج الآخرينَ مِن شقيقات زوجته، ودفَعهم جميعًا إلى التفكير في مُعاملة زوجاتهم بالمثل انتقامًا من تحريض أهليهنَّ على هذا العمل الخالي مِن المسئولية والذي يَنطوي على الأنانية وأصبح حديثَ القرية كذلك، ويَطلب الرأْي فيما عمِل.. وفيما العَزْم على عمله مِن أزواج شقيقاتِ زوجته وهو طلاقهنَّ.
زوجةٌ مضَى على زواجها عام واحد، ثم مرضت وسرعانَ ما شَفِيتْ من مرضها، واستغلَّ أهل زوجة السائل فترة المرض ليَدفعوا بشقيقتها لتحلَّ محل المريضة في الزوجية، دون رعاية لحُرْمة أو حقٍّ إنسانيٍّ للزوجة التي كانت مريضة، وفعْلًا طلَّقها زوجها وتزوَّج بأُخرى.
... وهنا الآن أُكْرِهَ زوجُها إكراهًا مُقَنَّعًا على تطليقها، وليس هناك مِن سبب لتَطليقها إلا أن يتزوج الزوج المُكره مِن الأخرى، والأخرى هي شقيقة زوجة السائل وشقيقة زوجات عدائله. والسائل وعدائله غاضبون بسبب هذا التصرُّف الذي يَعُدُّونَهُ شائنًا ولا إنسانيًّا.