فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1424

والإسلام ليس مسئولًا عن هذا التحوُّل في المجتمعات الإسلامية المعاصرة إلى الظواهر المادية في حياة المسلمين التي كادت تسُدُّ عليهم نوافذ الروحية والقيَم الإنسانية في علاقة بعضهم ببعض.

الإسلام يرى في الزواج حلاًّ لمشكلتينِ؛ مشكلة نفسية وأخرى اجتماعية.

المشكلة النفسية

أما المشكلة النفسية فحلُّها عن طريق الزواج، فقد جاء قول الله تعالى: (ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لكمْ مِن أنْفُسِكمْ أزواجًا لتَسْكُنُوا إلَيْهَا وجَعَلَ بَيْنَكمْ مَوَدَّةً ورَحْمةً إنَّ فِي ذلكَ لآياتٍ لقومٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم: 21) فالله ـ سبحانه ـ يَمْتَنُّ على الإنسان بأن خلَق مِن نوْعه زوْجًا؛ ذكَرًا وأُنثى، وأنه استهدف من الزوجية بين الرجل والمرأة:

أولًا: اطمئنانَ كل منهما للآخر، وإسهامَ كلٍّ في خلْق الجو الذي تهدأ فيه النفس الإنسانية.

ثانيًا: المودةَ فيما بين الزوجينِ. والمودةُ أمر آخر بعد الهدوء والاطمئنان، وهي أقرب إلى التعاطُف.

ثالثًا: الرحمةَ بينهما. فالقويُّ منهما يرحم الضعيف منهما، والرحمة عطف ومعاونة.

وهكذا اجتماع الرجل بالمرأة في علاقة زوجية يُقصَد منه إبعاد النفس عن القلق وإيجاد جوٍّ للراحة والتراحُم والتسامح. يُقصد منه إبعاد النفس عن العُزلة والاكتئاب في الحياة.

وبهذا الزواج لا تكون للنفس مشكلة تُسيطر عليها، وإنما طريق الحياة المستقرَّة مفتوح لكل من الزوجين؛ الذكر والأنثى.

المشكلة الاجتماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت