فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1424

الزوجة لم تعُد تقبل زوجها وسقطت مَنزلته مِن نفسها، وترى أنه غيرُ جدير وغير كفءٍ لها، وعدم كفاءته لها في مستواه الديني والثقافي معًا، ولها الحق في أن تعتقد أنها خسرت كثيرًا بهذا الزواج، وإذا استمر تضرُّرها بِعِشْرته وأرادت أن تُفارقه فلها أن تخْلع نفسها بأن تَطلب من القاضي تَطليقها نيابةً عن الزوج، بعد أن تَتنازل عن بقية المهر له وعن نفَقة العدَّة التي تُقرَّر عادةً للمُطلقة.

والخُلع إجراءٌ شرعيٌّ في الفقه الإسلامي، وتُباشره المرأة إذا تضرَّرت هي وحدها بعِشْرة زوجها، وهو في جانب الزوج يُساوق الطلاق في يد الرجل الزوج، وجاء فيه قول الله ـ تعالى ـ: (ولا يَحِلُّ لكمْ"أيْ: أيُّها الأزواج"أن تأخذوا ممَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شيئًا"أيْ مِنَ المَهْر"إلَّا أنْ يَخافَا ألَّا يُقيمَا حُدودَ اللهِ"أيْ بسبب التضرُّر في العِشْرة الزوجية"فإنْ خِفْتُمْ ألَّا يُقِيمَا حُدودَ اللهِ فلا جُناحَ عليهمَا فيمَا افتدتْ بِهِ"فلا جُناح ولا وِزْرَ على الزوجة في أن تطلب خلاصها مِن ضرر المُعاشرة بأن تُقدِّم للزوج ما تَفدي به نفسها وحُريتها.. كذلك لا جُناح ولا وزْر على الزوج في أن يقبل ما تَفدى به الزوجة نفسها عندئذ"تلكَ حُدودُ اللهِ فلا تَعْتَدُوهَا ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فأُولئكَ هُمُ الظالِمُونَ) . البقرة: 229)..

وحِلُّ استرداد المهر من جانب الزوج يدور في هذا الإطار وحده، وهو إطار دفْع الضرر عن الزوجة بمُعاشرتها لزوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت