69ـ الكفاءة بين الزوجينِ ومستوى التعليم
مُواطنة بإحدَى المحافظات تحكي أنها طالبة في المعهد العالي للتمريض في السنة النهائية"بكالوريوس"وعمرها اثنان وعشرون عامًا، وهي مُتدينة، وكانت تتمنَّى أن ترتبط في حياتها الزوجية بإنسان مُتدين وحاصل على شهادة عالية، ومُثقَّف:
ولكن فجأة ظهَر لها ابن عمِّها وعمره ثلاثةٌ وعشرونَ عامًا، وحاصل على دبلوم تجارة وموظف بإحدى الهيئات الحكومية، ومُستواه الديني والثقافي متوسط، وليس بالدرجة التي كانت تتمنَّاها.
ونتيجةً لزياراته المتكررة لعمِّه وأسرته في المنزل صارَحها بحُبِّه الشديد لها منذ سنينِ، وطلب منها أن تقف بجانبه عندما يطلب يدها من عمِّه، ولكنه لم يتقدم حتى الآن بناءً على رغْبتها في الإرجاء حتى تنتهي هي من الدراسة وتحصل على البكالوريوس.
ومُشكلتها التي تخشاها هو فارق الشهادات. فهو حاصل على دبلوم التجارة المتوسطة، بينما هي ستحصل على بكالوريوس التمريض العالي ـ ومع وجود هذا الفارق رغم اعترافها بأنها تُبادله الحب، ورغم اعترافها كذلك بأنها وهو متفقانِ في آراء وأشياء كثيرة تهمُّ كل اثنينِ في طريقهما للزواج الصالح، ورغم أنها سعيدة ـ كما تقول ـ بهذا الحب.. رغم هذا وذاك فإنها تتوجَّس خِيفةً من أن فارِق المستوى في الشهادتينِ ربما يتغلب على الحب بينهما، وعلى اتفاقهما في كثيرٍ من الآراء، وعندئذ يفقد احترامها له، ويقع الخلاف بينهما.
كما أنها قلِقة على مستقبل الأولاد منها للقَرابة، وعلى العلاقة الأُسرية وهي علاقةُ أقرباء قبل أن تكون علاقة مُصاهرة، ويُزعجها أنه هو لا يعرف على وجه التقريب مدَى حُبِّها له، فهو مُعذَّب وفي حَيرة: أتُبادله الحبَّ حقيقةً؟ أم أنها تُجامله فقط؛ لأنه ابن عمها؟
وهي تسأل:
( أ ) هل تسرَّعت في الحب؟ أي هل تسرعت في قبوله والميْل إليه؟