فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1424

تَمَّتْ خِطبتي لسيدة بمُوافقتها ومُوافقة الأهل، هل مِن الجائز أن نتبادَل القُبلات مع أن عَقْدَ القران اتُّفِقَ على أن يكون عند الدخول، كما هي العادة؟

وما الحُكم؟

الخطبة في الإسلام تُبيح النظر والمُحادثة بين الطرفين، ولكنها لا تُبيح القُبلة أو المُعانقة مَثَلًا؛ لأن هدفها أن تُتيح الفرصة للرجل والمرأة معًا في أن يَتعرف كل منهما على الآخر، يتعرف على مَلامحه وشكله.. وعلى صوته.. وعلى مَنطقه في حديثه.. وعلى اتجاهه في الحياة: أهو إنسانيٌّ في تكفيره ومُعاملته أم شحيح بَخيل ماديٌّ في تَصرُّفاته.

ووقت الخِطبة يُعَدُّ وَقْتًا لتكوينِ كلِّ طرَفٍ حُكمَه ورأيه في الطرف الآخر، مِن حيثُ قبول عِشرته، أو عدم قبولها.. مِن حيث تلاؤُم الطباع أو عدم تَلاؤُمها.

ومِن النظر، ومن الحديث، يستطيع الرجل وتستطيع المرأة أن تُدرك نوع الإحساس الداخلي، ونوع العاطفة التي تَدفع إلى اللقاء بالطرَف الآخر، أو ترفض اللقاء به، وهذا قدْرٌ كافٍ في إتمام عقد الزواج، أو العُدول عن عَقده كليَّةً.

وإذا ظهرتْ بعد ذلك ـ أي بعد أن يتمَّ عقد الزواج ـ عيوبٌ أو نقائصُ لم تَكشف عنها رؤيةُ كل طرف للآخر أثناء الخطبة، أو مُحادثةُ أيِّهما للثاني، وتَضرَّرَ بها أحدُهما، فللمُتضرِّرِ منهما حقُّ فسْخِ عقد الزوجية.

وفسْخُ العَقْدِ شيءٌ يختلف عن طلاق الزواج... أو اختلاع الزوجة وافتداؤُها.

فعدمُ اللياقة البدنيَّة أو الطبيَّة في المُعاشرة الزوجية والتدليسُ والخداع فيما أُعطي مِن معلومات عن الزوجة أو الزوج، وكان مِن شأنه أن يُلحِقَ ضررًا بأيِّهما: من الأسباب التي يقوم عليها حقُّ الفسْخِ لعقد الزوجية.

فعَقد الزوجية كأيِّ عقدٍ آخرَ بين طرفينِ يجب أن يَبعُدَ عنه احتمالُ الضرَر والخداع عند قيامه، فإنْ جَدَّ الضررُ بعد قيامه فللزوج أن يُطَلِّقَ، وللزوجة أن تَفتدي بمَا لا يَزيد عن صَداقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت