فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1424

والرأي أن هذا العمل ـ وإنْ كان في أغلب الأحيان سيعود بالضرر على الجار ـ فهو مصدر ضرر قطعًا على الطالب الشاب ووالده وأسرته. وقد نهى الإسلام عن الضِّرار والضرر، أي عن إلحاق الأذى المعنوي أو المادِّيّ بالذات أو بذات أخرى.

59ـ ولاية الأب في زواج الابن:

مواطن، من القاهرة، يقول إنه كان جاهلًا لدِينه فهداه الله واستقام في سلوكه، بسبب رجل تعرَّف عليه وعلَّمه دين الله. وهذا الرجل له بنت وعلى قدْر من الجمال، وعلوم الدين. وحفْظ القرآن الكريم، وهي مُحجَّبة ولكنها فقيرة، فخَطبها ورفَض أبوه خِطبتها لفقرها، بينما وافق والدها وأعلنَ مساعدته على إتمام الزواج منها.

ويري السائل: أن جميع الصفات التي يَطلبها في زوجة له، مُتوفرة فيها ويسأل:

( أ ) هل يكون قد عصَى والده، إنْ هو تزوج بها بغير رِضًا منه؟

(ب) هل يُباحُ له أن يطلب المهر من أبيه، كما فعل إخوة له مِن قبل:؟

(ج) وما الحكم الشرعي لو أعطاه والده المهر من مال يُودعه والده في البنك بفائدة ولا يُخرج عنه الزكاة؟

مِن الأفضل أن يَحصل السائل على مُوافقة والده للزواج ممَّن اختارها ليس لأن موافقة الوالد على الزواج منها شرط أساسيٌّ في صحة عقد القران بها ولكن فقط تجنُّبًا لغَضبه وحرْصًا على الاحتفاظ برضاه تكريمًا له، فموقف الوالد أو وليُّ الأمر يختلف في عقد القران بابنته عنه في عقد بابنه، فإذا أُوجب في بعض المذاهب الفقهية وُجود الوليِّ في عقد نكاح البكْر، فإنه بالنسبة للولد على أية حال اكتفاءٌ ذاتي بوُجوده.. كطرف في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت