والمهر في الإسلام تعبير في رغبة الرجل في المرأة.. وعن أنه طالبٌ لها وهي مطلوبةٌ له. وما يُقال عنه"أنَّه ثمنٌ لمُعاشرة المرأة فالآية القرآنية التي تقول: (وآتُوا النِّساءَ صَدُقَاتِهِنَّ"أي مهورهن"نِحْلَةً) ."أيْ عطية وهدية" (النساء:4) ..هذه الآية تُصرِّح بأن المهر عطاءٌ مِن الرجل للمرأة كهديةٍ لها. ولذا لا يَسترِدُّ الرجل منه شيئًا إلا عن طيبِ خاطرٍ منها: (فإنْ طِبْنَ لكمْ عَن شيءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) . (النساء: 4) .. ..."
... والمُغرضون ضد الإسلام يُصوِّرون المرأة المسلمة على أنها سِلعةٌ، كما يصورون المهر بأنه ثمن، وهكذا: المرأة تُباع وتُشترَى، ومهرها هو قيمتها كسلعة، يكون كثيرًا، كما يكون قليلًا، حسب منزلة أسرتها، وحسب جاهها وثرائها. وهذا التصوير أصبح مِن الآسف تقليدًا في أُسَرنا المسلمة وأصبح المهر مِن أجل ذلك عائقًا لكثير مِن الزيجات.
... ويُروى أنه جاء رجلٌ من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وطلب الزواج بامرأةٍ كانت عند، فسأله ـ عليه السلام ـ عمَّا معه فلمَّا لم يجد لديه شيئًا سأله ثانية عمَّا معه من القرآن قال: معي سورة كذا وسورة كذا ـ عدَّدها ـ. قال:"أتَقْرَأُهُنَّ عن ظهْر قلب"؟ قال: نعم، قال:"اذهب فقد زوَّجْتُكَهَا بما معك من القرآن".. فأجاز الرسول ـ عليه السلام ـ أن يكون مهر المرأة تعليمها بعضًا من كتاب الله، ممَّا يدل على أنه ليس ثمنًا لبِضْع المرأة.