166ـ الزواج بالأجنبيِّ في الدِّين، والعُرف، والوطن، وأسلوب الحياة: كتب مواطن، لم يذكر موطنًا له ويروي في رسالته:
أن طالبًا أجنبيًّا لا يَدين بالإسلام، وقدم القاهرة ليدرسَ القرآن والسنة وبعضًا مِن الكتب الدينية، واقتنع بأن الإسلام هو دين الله الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا مِن خلْفه فأشهر إسلامه، وأحسَّ أن حياته ابتدأت من جديد ـ كما يقول، وأمضى في هذه الدراسة مدة عامينِ.
... ولصاحب الرسالة ابنةٌ تعمل في إحدى السفارات الأجنبية التي كان يتردَّد عليها هذا الطالب، وهي تبلغ من العمر أربعةً وعشرين سنةً، وفي الفترة التي كان يتردد فيها هذا الطالب على سفارته تعلَّق بابنة صاحب الرسالة وتعلقت هي به، ويريد الزواج منها، وهي أيضًا تُصرُّ على أن تكون زوجةً له، فهو في نظرها: يُؤدي جميع الفرائض ولا تجد فيه ما يُشينه، وتقول حتى لو أجمع الجميع"أفراد أسرتها"على رفْضه فموقفها منه لا يَتغير وستتزوجه، ويسأل:
كيف يتمُّ الزواج؟
وهل إذا لم يحضر والدها عقد قرانها يكون العقد باطلًا؟
ليس لنا هنا كأفراد للأمة الإسلامية أن نُفتش في ضمائر الذين يُعلنون إيمانهم برسالة الرسول ـ عليه السلام ـ هل هم جَادُّون في إيمانهم أم لا، فقد نهَى القرآن الكريم في قول الله ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ في سبيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلِيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحياةِ الدنيَا) . (النساء: 94) .
وغاية النهْي عن ذلك هو قبول الإسلام ممَّن يُعلن الإسلام، وهذا الأجنبي ـ كما جاء في رسالة السائل ـ قد أشهر إسلامه، وبذلك يُصبح واحدًا من عداد المسلمين، وهو كُفْءٌ من حيث إسلامه للزواج مِن مسلمة، سواءً أكانت هذه التي تُصرُّ على زواجه أمْ غيرها.