وثانيًا: لأدبه واحترامِه لي.
ولكن الأهل لم يَرغبوا فيه إطلاقًا بسبب قُصور ماله، ووُجود شخصٍ آخر يعمل في الفِلاحة أكثر منه غنًى وثراء، ويُريدني أن أكون زوجةً له وأنا غير راغبةٍ فيه بتاتًا، فلمَّا تقدم هذا السائق لخِطبتي طلب أهلي منه ألف جنيه مهْرًا، تعجيزًا له ورفْضًا بالتالي لزواجه مني، وهي لا ترغب في الآخر بحالٍ رغم ثَرائه، ولا تُطيق ـ كما تذكر ـ أن تراه بعَينها، فضْلًا عن أن تعيش معه كزوجة وتسأل:
ماذا تفعل؟
وما هو حكم الإسلام فيما أرَى لنفسي وما تَراه أسرتي لي؟
مشكلة هذه الفتاة هي مشكلة كثيرات مِن أمثالها، يأتي إلى الفتاة رجلٌ مُتديِّن، وآخرُ ثريٌّ يَستند في حياته إلى ثرائه فترفض الأسرة الفقير المتديِّن، وتُلِحُّ على الفتاة في قبول الثريِّ صاحب المال، بينما الفَتاة تُريد العكس..تُريد الفقير وترفض الغنيَّ.. ثم تتسع الهُوَّةُ بين الأسرة وفتاتها حتى إذا خضَعت الفتاة لضغط أسرتها وتزوجتْ مَن ترضاه الأسرة لها ودخلت به عادت مِن جديد إلى بيت الأهل والأسرة، بعد شهر أو عام على الأكثر، غاضبةً مُصمِّمة على عدم الرجوع إلى زوجها مرة أخرى، وبذلك تَخسر الأسرة وتُسيء إلى الفتاة بعد أن تُسيئ إلى نفسها.