فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1424

والإسلام كذلك وضَع ضوابطَ للزوجةِ المَحمودة، وللزوج المَحمود، فالإسلام يُؤْثر"التديُّن"في المرأة والرجل على السواء.. يُؤْثره على المال .. والحسَب.. والجمال في المرأة. فيُروى عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"تُنْكَحُ المرأةُ لأربع ـ أيْ يُقبل الرجل على الزواج بالمرأة لسبَب مِن الأسباب الأربعة ـ لمالِها.. ولحسَبها.. ولجَمالها.. ولدِينها.. فاظْفَرْ بذات الدِّينِ تربتْ يَداكَ". وإذا كان العُرف الشائع والمُيول التي تَدْفع الرجل إلى الزواج بامرأةٍ: إمَّا مِن أجل المال فهي ثَرِيَّة.. وإمَّا مِن أجل الحسَب والجاهِ والشرَف فهي مِن أُسرة كبيرة أو كريمة كما يُقال.. وإمَّا مِن أجل جمالِ الوجْه والقوام فهي تصلح لعرْض الأزياء.. وإما للتديُّن: تعرف الله، وتعرف طريق الاستقامة وحقوق الزوج، وحقوق رحِمه، وحقوق الولد في حَضانته وتربيته، وحقوق المنزل في تدبيره وترتبيه.. إذْ كان العُرْف والميول في الرجل تدفعه إلى الاختيار مِن أجل سببٍ مِن هذه الأسباب فالإسلام يَنصح الرجل: أن يختارها على أساسٍ من التديُّن، فالمال ضائع، وقد يُسبب كثيرًا من المشاكل بين الزوجين، والجاه قد يَمضي لسبيله، فما يُعرف اليوم من الحسَب قد يكون في غدٍ حَسْرة. والجمال ذاهب لحاله، فما يكون اليوم موضع فتْنة يُصبح غدًا مصدر نُفْرة، ويُهدد الإسلام الزوج إذا لم يكن التديُّن هو العامل الفاصل في اختيار الزوجة، بسُوء العاقبة.

... وقد سُئل الرسول ـ عليه السلام ـ أي النساء خير؟ قال:"التي تَسُرُّهُ إذا نَظَرَ إليها وتُطيعه إذا أمَر.. ولا تُخالِفُه في نفسها، ولا مالها بما يَكْرَه"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت