فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1424

هذه الصدمة النفسية العنيفة كانت لها آثارٌ سلبية على حياة الزوجة، آثار بدنية ونفسية، واجتماعية: فأصبحت تهرب مِن اللقاء مع زوجها عندما يطلب منها اللقاء، فهي لا تُريده؛ لأنها تخرج كل مرة من اللقاء معه بما يُزعجها في العلاقة الزوجية، فهي ليست المرأة التي تملأ فراغ نفسه، وليست المرأة التي يحرص على الحياة معها.. إنها امرأة أخرى بين أحضانه..إنها امرأة أخرى حلَّت محلها بالشبَح والروح معًا.

وبجانب عدم رغبة الزوجة السائلة في اللقاء مع زوجها عندما يطلب منها اللقاء، أُصيبت بتوتُّر عصبيٍّ، وبصداع مستمر، نتيجة خيبة الأمل من جانبها في العلاقة بزوجها، وأصبحت هذه الصدمة مصادر الوَساوس والهواجس النفسية والتشاؤم عندها، فإذا فقدت الثقة في الرجال.. وإذا هي تصورت أن الزواج نظام فاشل في المجتمع.. وإذا هي استطردت في تصورها: أن مستقبل بناتها يتطلب أن يُنَشأْنَ على عدم الثقة بالرجال..وإذا أحسَّت في أعماق نفسها باحتقار رباط الزوجية.. وإن هي بصقت على وثيقة زواجها كلما وقعت تحت نظرها.. كل هذا ونحوه من الآثار السلبية لهذه الصدمة النفسية، التي سبَّبها حُبُّ زوجها لأخرى في صورة غير عادية.

هذه الصدمة النفسية للزوجة السائلة.. وهذه آثارها السلبية على حياتها الوجدانية، والفكرية، وبجانب هذه الآثار السلبية، وهي عوامل هدم في حياتها: يُوجد في هذه الحياة لهذه الصدمة عاملُ بناءٍ، ولكنه ليس عامل بناء في الواقع، ولا في الفكر السليم، وإنما هو عامل بناء في الخيال والأمل الكاذب.. وعلى أية حال هو عامل إيجابي في حياتها.. هو عامل"عوض"لمَا افتقدته أو تفتقده في علاقتها الزوجية الحاضرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت