... وكلما كان الزوج قليل الحديث مع زوجته في أخطاء ارتكبتها كلَّما كان ذلك أشد تأثيرًا عليها.. وبالتالي كلَّما كانت مُتيقِّظة لمَا يدور في مُحيطها.
أما الأخ الذي طُرد من مسكن الزوجية فالأولى بالسائل أن لا يُثير معه علاقته بزوجته.. بل الصمت.. وعدم إظهار العداوة أو الغَضب عليه مِن وسائل العلاج الناجحة لمُشكلة اعتدائه على عِرْضه مع زوجته.
... وليكنِ الزوج في أُسرته قدوةً عملية في أداء ما يَجبُ لزوجته ولأولاده. فإن ذلك أدعَى لاحترامه، وتماسُك بنيان أسرته.
114ـ سُوء مَسْلك الزوجة
مسلم يرجو المَشورة والنصيحة، يَرْوِي قصته ومشكلته، فيقول: إنه مُتزوِّج الآن منذ ثلاثين عامًا وأنه يُباشر عملًا إضافِيًّا بجانب وظيفته في الحكومة، كي يُمكنه أنْ يُنفق في سَعة على أولاده، وبسبب قيامه بالعَملينِ معًا كان يعود في المساء مُتأخِّرًا إلى منزله، وانتقل في مسكنه ثلاث مرات، حتى استقرَّ به المقام في مَسكنه الحالي.
... ثم لاحظ على زوجته ـ في الأيام الأخيرة ـ ما يحسُّ منه: أنها زاهدة فيه.. وإنها ربما تكون على علاقة غير شريفةٍ بغيره، فتوجَّس في نفسه خِيفةً، وشك في سلوكها، فترك العمل الإضافيَّ كي يحضر مبكرًا إلى المنزل.. وأخذ يُراقب الوضْع ـ كما يذكر ـ وذات صباح مبكرًا في الساعة السادسة والنصف خرج مِن منزله، وبالصُّدفة نظر خلفه، فوجد جارًا له يَرْقبه من النافذة، كما وجد زوجته تَرقبه أيضًا من نافذة مسكن الأسرة، وعندما الْتقَى نظرُه بكلٍّ منهما توارتْ هي، وتوارَى الجارُ خلْف النافذة، وهذا الجار يسكن وحده ويعمل على أن تُسافر أسرته إلى قريته أغلب أشهُر السنة.