فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 1424

إني طالبة بالمدارس الثانوية وبعض الناس لا يُحبون لي الخير، وقد يَفعلون ما يَضرُّني، وفي هذه الأيام أقومُ مِن نومي مُرَوَّعةً بالأحلام المُفزِعة، أراها، وأبي وأمي يُريدان مُعالجتي بالأحْجبة، وأنا أرفض ذلك، فما الرأي؟

إن السائلة طالبة بالمدارس الثانوية وهي الآن في سنِّ المُراهقة.. سن الآمال والخيال.. والأوهام.. وربما يَختَلِط عليها الأمل بالوهْم، فبينما يحلُو لها الاسترسال في خيَال الأمل، إذا بها تقف فجأةً وتَصطدِم بوَهم من الأوهام. وقد تَجِد في واقع حياتها مع الآخرينَ: ما يَزِيد في وَهْمِهَا، وفي الرغبة في الحَيْطة منهم.

قد تَنقل إليها همَسات الآخرين عنها.. وقد ترى حركاتٍ لبعضهم تُفسِّرها بأنها تُشير إليها بالذات، وعندئذ تُؤْثر العُزلة، وكلما أمْعَنتْ في العُزلة، زادت في الوهْم، و تصوَّرت أنها مُحاطة بألوان من الحقد، ونوايَا تُضمر لها السوء.. ومن هنا تَعتقد أن الناس لا يُحبونها.. وأنهم يُريدون بها شرًّا تعتقد ذلك في اليقظة، ويتحرك في صورٍ عديدة في اللاشعور عندها في النوم، فتقوم مُرَوَّعَةً بالأحلام المُفزِعة، كما تذكر في سؤالها.

ولكي تُخَفِّف من هذه الأوهام تعود إلى أملها فتَقصره على الدراسة والنجاح فيها. وبالتالي تُحدِّد جانبًا من جوانب التعليم تَحرص على أن تُحقق الهدف منه كأن تكون طبيبةً أو مُربية، أو باحثة اجتماعية.. إلخ. وعندئذ تنزل مِن بُرجها العاجيّ إلى الواقع في الحياة.

وبالتدريب النفسيّ تُحاول أن تُبعد عنها في الوقت الحاضر أمَلَ التعرُّف على شاب يكون لها شريكًا في حياتها المُقبِلَة، وأمل تكوين أسرة جديدة في وقت قريب، وما يتصل بذلك من الأولاد، والاستقلال عن الوالدينِ وبيت العائلة، كما يُقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت