فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 1424

ولكي تنجح في العودة إلى واقع الحياة يجب أن تكشف عمَّا في نفسها ـ شيئًا فشيئًا ـ إلى والدتها أو إلى والدها. ولكن الأم أفضل في هذه الحالة، وعلى الأم ـ وقد تجمَّعت لدَيها تجاربُ كثيرةٌ ـ أن تُوضح لها حقيقة الآمال التي تُراود ابنتها، وكمية الخيال التي تكون نسيج آمالها؛ إذْ مَن هم في سنِّ المُراهقة من البنات على الأخصِّ، يرون ما يجري في أفلام السينما مثَلًا: أنه حقائق، ويَنظرون إلى المُمثلين على أنهم المَثل والنماذج: في الجمال والرشاقة.. وفي الإنفاق وبسْط اليد... وفي الاستمتاع بالحياة والتمكُّن مِن وسائل المتعة المادية.. وفي يُسر المَعيشة في غير تَعقيد.

بينما قد يكون بعضهم في غاية البُؤس والشقاء لسبب مِن الأسباب في حياته اليومية.

وفي الوقت نفسه عندما تستعد السائلة للنوم تقرأ المُعوذتين، مرة أو أكثر، أي تطلب من الله ـ سبحانه ـ أن يُبعد عنها هواجس النفس الداخلية، والوساوس التي تُظلم عليها حياتها. وهي تلك الوساوس التي تتصل بتَتبُّع الناس لها كما تطلب منه جل جلاله: أن يُبعد عنها مصادر الشر الخارجية، على تعدُّدها وكثْرتها.

والمهم عندما تقرأ المُعوذتين أن تُؤمن إيمانًا عميقًا بنَفْعهما، وأن قراءتهما هي الطريق لوقاية الإنسان من شرور هذه الحياة؛ فالحياة النفسية لأي إنسان يُعَقِّدها الوَهْم، بينما يُجلِّيها الإيمان بالله على وجهٍ أخصَّ، وإذا ما تجلَّى الطريق للإنسان في حياته فإنه لا يخاف شيئا قط، ولا يحزن إطلاقًا على ما فات أو على أمر لم يتحقق بعدُ: (يُثَبِّتُ اللهُ الذينَ آمَنُوا بالقَوْلِ الثابِتِ في الحياةِ الدنيَا وفِي الآخِرَةِ) . (إبراهيم: 27) صدق الله العظيم.

هل الشيخ الذي يعمل"عملًا"لامرأة أو لرجل، يَطَّلِعُ على غيْب الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت