والذهاب إلى الكنيسة مِن أجل الشفاء المَوهوم حرامٌ، فالقرآن يدعو إلى الإيمان بوَحدة الأُلوهية في الله ـ سبحانه وتعالى ـ ومعنى أن الله واحدٌ أنه لا شريك له في هذا الوجود؛ في الفعْل والقدرة والإرادة والخَلْق، إلى غير ذلك من الصفات التي تدلُّ على تَفرُّده في استحقاق العبادة، فإذا اعتقد الإنسان أن هناك عفريتًا يَلْبَس بَدَنَ الإنسان، وأن هناك مكانًا معينًا يُمكن أن يتخلص فيه من هذا العفريت، وأن في هذا المكان شخصًا ما يُخلِّص البدن من العفريت الذي يلْبسه ـ يكون قد اعتقد بشريكٍ للهِ، جلَّت قدرته، له فعْلٌ وله قدرة على التخليص من الآلام والمتاعب التي للآخرين، وهذا دُستور القرآن للبشرية جميعها يُعبِّر عن قول الله تعالى: (يا أهْلَ الكتابِ تَعالَوْا إلى كلمةٍ سَواءٍ بَيْنَنَا وبيْنَكمْ ألَّا نَعْبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشركَ بهِ شَيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعضًا أرْبَابًا مِن دُونِ اللهِ) (آل عمران:64) وقد آن الأوان أن يطرح الناسُ جميع الاعتقاداتِ التي تجعل لغير الله فعْلًا في هذا الوجود، وأن تتَّجه إليه وحده في السرَّاء والضراء.