فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1424

الطرف الثاني: مُغريات الحياة البشرية وضغطها على النفوس لحملها على السير في طريق الشهوات والأهواء بعيدًا عن أوامر الله ونَواهيه. ...

وهذا الصراع يُخلِّف نوعين من النفوس: نوع يُؤْثِرُ الحياة الدنيا ويَطغى بمُغرياتها، ونوع آخر يظلُّ يَخشَى الله ويظل ثابتًا صُلبًا في جهاده النفسي عن الهوى. ويُصور القرآن الكريم هذينِ النوعين في قول الله تعالى: (فأمَّا مَن طغَى. وآثَرَ الحياةَ الدنيا. فإنَّ الجَحيمَ هيَ المَأْوَى. وأمَّا مَن خافَ مَقامَ ربِّهِ ونَهَى النفسَ عَنِ الهوَى. فإنَّ الجنةَ هِيَ المَأْوَى) (النازعات:37ـ 41) وهكذا الصراع النفسي قائم بين النفوس، وهو يَضعُف أو يتلاشَى عندما تُحدِّد النفس طريقها، وعندئذ إمَّا أن تكون نفسًا قوية الإرادة والإيمان بالله، وفي دائرة إرادتها وإيمانها القوى ينتهي الصراع. وإما أن تكون ضعيفة تابعةً لهواها وشهْوتها، وفي دائرة اتباعها للهوى والشهوة تُغلب على أمرها وتَتلاشَى مُقاومتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت