عن خُزَيْمَة بن ثابت من طريق فيه، فغير صحيح. وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النَّيْسَابُوري، ومثله عن النَّسَائي، وقاله قبلهما البخاري"."
وقال في (2/ 179) منه بعد أن ذكره من طريق الشَّافِعِي المتقدِّم:"وفي هذا الإسناد عمرو بن أُحَيْحَة وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، وقد أَطْنَبَ النَّسَائي (1) في تخريج طرقه، وذِكْرِ الاختلاف فيه".
وقال الذَّهَبِيُّ في"الكاشف" (2/ 280) في ترجمة (عمرو بن أُحَيْحَة) :"له حديث عن خُزَيْمَة لم يصحّ".
وقال ابن حَجَر في"الإصابة" (2/ 522) :"مضطرب".
وقال في"التهذيب" (11/ 28) :"في إسناده اضطرابٌ كثيرٌ".
وقال البُوصِيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 110 - 111) عن حديث ابن ماجه المتقدِّم:"هذا إسناد ضعيف، حجَّاج بن أَرْطَاة مدلِّس، وقد رواه بالعنعنة، والحديث منكر لا يصحّ كما صرَّحَ بذلك البخاري والبزَّار والنَّسَائي وغير واحد. . . ورواه التِّرْمِذِيّ من حديث طَلْق بن عليّ، وابن عبَّاس، وعليّ بن أبي طالب، قال -يعني التِّرْمِذِيُّ-: وفي الباب عن خُزَيْمَة، وابن عبَّاس، وأبي هريرة".
أقول: ولو سُلِّم أمر اضطرابه جَدَلًا، فإنَّ للحديث من الشواهد ما يَدْفَعُ القول بضعفه. انظر هذه الشواهد في:"عِشْرَة النِّسَاء"للنَّسَائي ص 127 - 138، و"السنن الكبرى"للبيهقي (7/ 194 - 199) ، و"جامع الأصول" (3/ 551) ، و"مجمع الزوائد" (4/ 298 - 299) ، و"الترغيب والترهيب" (3/ 289 - 291) ، و"زاد المَعَاد"لابن القَيِّم (4/ 257 - 261) -وقد أطال رحمه اللَّه النَّفَسَ في بيان أوجه تحريم إتيان المرأة من دُبُرِهَا، انظر منه (4/ 261 - 265) -، و"خلاصة البدر المنير"لابن المُلَقِّن (2/ 200 - 201) ، و"التلخيص الحَبِير" (3/ 180 - 188) .
(1) وذلك في كتابه"عِشْرَة النِّسَاء"ص 119 - 126.