فاحش الوَهَم، ممَّن يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات المُلْزَقَات، لا يجوز الاحتجاج به عندي لكثرة روايته الأباطيل والمجاهيل"."
وقال الخَلِيليُّ عقب روايته له أيضًا:"هذا أنكروه من حديث شُعْبَة. لا يُعْرَفُ أنَّه رُوي عنه إلَّا هذا الذي رواه عن إبراهيم بن سعيد، وإبراهيم: صَالِحٌ، لكن الحَمْلُ على مَنْ بَعْدَهُ. . . وإنما يُعْرَفُ هذا من حديث يحيى بن عُقْبَة بن أبي العَيْزَار عن محمد بن جُحَادَة، ويحيى ضعيف".
ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 232 - 233) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال:"قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به يحيى بن عُقْبَة، قلت -القائل ابن الجَوْزي-: وهو المُتَّهَمُ به".
وقد تعقَّبه السُّيُوطيُّ في"اللآلئ" (1/ 208 - 209) بما تقدَّم من عدم تفرد يحيى بن عُقْبَة، به.
وتابعه ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 262) ولخَّص تعقبه.
وأنتَ تُدْرِكُ قيمةَ هذا التَعقُّب ممَّا تقدَّم عن ابن حِبَّان والخَلِيليّ في بيان حال المُتَابَعَةِ والكلام عليها.
1414 - حدَّثني الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا أبو القاسم طَلْحَة بن أحمد بن الحسن الخَزَّاز الصُّوفي، حدَّثنا محمد بن أحمد (1) بن فَضَالَة السُّوسِيّ -بِحِمْص-، حدَّثنا محمد بن أحمد بن عِصْمَة قال: حدَّثنا سَلْم بن مَيْمُون الخَوَّاص، حدَّثنا الرَّبيع بن بَدْر، عن أبيه، عن جدِّه،
(1) هكذا في المطبوع:"محمد بن أحمد". وهو يوافق ما في"تاريخ دمشق"لابن عساكر (8/ 521) -مخطوط-، حيث يرويه ابن عساكر عن الخطيب. لكن في ترجمته من"تاريخ دمشق" (2/ 213) -مخطوط-، و"السِّيَر" (15/ 404) ، ورد باسم: (أحمد بن محمد. . .) .