ترجمة (عليّ بن أبي عليّ اللَّهَبِي الهاشمي المَدَني) -، من طريق ابن أبي فُدَيْك، عن عليّ بن أبي عليّ الهاشمي، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر مرفوعًا بلفظ:"إنَ العَيْنَ لَتُورِدُ المَرْءَ القَبْرَ، والجَمَلَ القِدْرِ، وإنَّ أَكْثَرَ هَلَاكِ أُمَّتي في العَيْن أو النفس -قال: أشكُّ فيهما-".
أقول: في إسناده (عليّ بن أبي عليّ اللَّهَبِيّ الهاشمي) ، ترجم له الذَّهَبِيُّ في"الميزان" (3/ 147 - 148) وقال:"له مناكير، قاله أحمد. وقال أبو حاتم والنَّسَائِي: متروك. وقال ابن مَعِين: ليس بشيء". وقال ابن عدي في"الكامل" (5/ 1831) :"وهذه الأحاديث التي أمليتها لعليّ بن أبي عليّ عن محمد بن المُنْكَدِر عن جابر وغيره، كُلُّها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، وكلُّه يشبه بعضه بعضًا".
وقد ثَبَتَ في السُّنَّة المُطَهَّرَة أنَّ العَيْنَ حَقٌّ، فقد روى مسلم في السلام، باب الطب والمرض والرُّقَي (4/ 1719) رقم (2188) ، وغيره، عن ابن عبَّاس مرفوعًا:"العَيْنُ حَقٌّ، ولو كان شيءٌ سَابِقٌ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا" (1) .
والشطر الأول من حديث ابن عبَّاس:"العَيْنُ حَقٌّ"، رواه البُخَاري في الطب، باب العين حق (10/ 203) رقم (5740) ، ومسلم في الموضع السابق برقم (2187) ، من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
1381 - أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القِرْمِيْسِيْنِيّ، حدَّثنا إبراهيم بن الحسين الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا شُعَيْب بن أحمد البغدادي، حدَّثني جدِّي:
(1) قال ابن الأثير في"جامع الأصول" (7/ 583) في تفسير ذلك:"كان من عادتهم: أنَّ الإنسان إذا أصابته العَيْنُ مِنْ أحدٍ جاء إلى العَائِن، فَجُرِّدَ من ثيابه، وغسل جسده ومعاطفه ووجهه وأطرافه، وأخذ المَعِينُ ذلك الماء فصبَّه عليه، فيبرأ بإذن اللَّه تعالى". وانظر في فقه المسألة:"فتح الباري" (10/ 204 - 205) في كتاب الطب، باب العين حق.