وكذلك قول المُنَاوي رحمه اللَّه:"وفيه أيضًا محمد بن الحسين الدُّوري قال الذَّهَبِيُّ: اتُّهم بالوضع"فإنّه وَهَمٌ أيضًا. فإنّ الذي اتَّهمه الذَّهَبِيُّ بالوضع هو (محمد بن الحسن بن الأزهر الدَّعَّاء) . وقد اشتبه على المُنَاوي (بالدُّوري) لأنّ الذَّهَبيَّ قال في"ديوان الضعفاء والمتروكين"ص 269:"محمد بن الحسن بن الأزهر عن عبَّاس الدُّوري: متَّهم بالوضع". وانظر"الميزان" (3/ 517 - 518) ، و"اللسان" (5/ 128 - 129) . والحمد للَّه على توفيقه.
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مطوَّلًا ابن عدي في"الكامل" (4/ 1620) -في ترجمة (عبد الرحمن بن القُطَامي) - من طريق عبد الرحمن بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القُطَامي، عن أبي المهَزِّم، عن أبي هريرة مرفوعًا. وفيه صاحب الترجمة هذا، وهو كذَّاب.
وعن ابن عدي من طريقه، رواه ابن الجَوْزي في"العلل" (1/ 150) ، وقال:"هذا حديث موضوع على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، وأبو المُهَزِّم (1) : ليس بشيء. قال الفَلَّاس: والقُطَامِيّ كان كذَّابًا".
غريب الحديث:
قوله:"عَزْمَة". قال المُنَاوي في"فيض القدير" (4/ 315) :"أي أقسمت عليهم أن لا يتنازعوا ويتجادلوا فيه، بل يجزموا بأنّ اللَّه خالق الأشياء كلّها ومقدرها. . .".
179 -أخبرني أبو بكر محمد بن المُظَفَّر بن عليّ بن حَرْب المُقرئ الدِّينوريّ قال: نبأنا أبو أحمد عبيد اللَّه بن محمد بن شَنَبَة القاضي قال: نبأنا
(1) قال الحافظ في"التقريب" (2/ 478) :"أبو المُهَزِّم التَّمِيمي البَصْري، اسمه يزيد، وقيل عبد الرحمن بن سفيان. متروك، من الثالثة"/ د ت ق.