ورواه ابن الجَوْزي في"الموضوعات" (1/ 119) عن الخطيب من طريقيه المتقدِّمين، وقال:"هذا حديث لا يصحُّ. قال ابن حِبَّان: داود كان يضع الحديث على أنس بن مالك. وكان لمَّا وَضَعَ هذا سُرِقَ منه".
وقال عن الطريق الثاني:"هذا من تلصيص سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِي. قال ابن عدي: كان يحدِّث بالموضوعات".
وذكر له السُّيُوطيُّ في"اللآلئ المصنوعة" (1/ 23) طرقًا أخرى.
فقال: إنَّ الحاكم قد أخرجه من طريق سعيد بن هُبَيْرَة، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت، عن أنس، به.
وقد علمتَ حال (سعيد بن هُبَيْرَة) فيما تقدَّم.
كما ذَكَرَ أنَّ أبا عبد الرحمن السُّلَمي قد رواه من طريق عبَّاد بن عبد الحميد، عن عوف بن مالك، عن أنس، به.
أقول: في هذا الطريق (عبَّاد بن عبد الحميد) ، قال الذَّهَبِيُّ عنه في"المغني" (1/ 326) :"مجهول". وفي"اللسان"لابن حَجَر (3/ 233) في ترجمة (عبَّاد بن عبد الصمد) قوله:"وأنا أظن أنَّ عبَّاد بن عبد الحميد المذكور قبله وقع فيه تصحيف وأنَّه هو". و (عبَّاد بن عبد الصمد) هذا، ضعيف جدًّا، قال ابن حِبَّان: إنَّه روى عن أنس نسخة كلُّها موضوعة.
وذكره ابن عَرَّاق في"تنزيه الشريعة" (1/ 138) -في الفصل الأول، وهو فيما حَكَمَ ابن الجَوْزي بوضعه ولم يُخَالَفْ فيه-، واكتفى بعزوه إلى الخطيب من حديث أنس من طريقيه، وقال:"لا يصحُّ، في إحدى الطريقين داود بن عفَّان، وفي الأخرى سعيد بن هُبَيْرَة العَامِرِيّ".
866 -حدَّثني إبراهيم بن حَمْد -بلفظه-، أخبرنا أبو نصر أحمد بن